الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في
المستحاضة ، قال " تصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم " . وفي الصحيح عن
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال " وإن كان الدم لا يثقب الكرسف
توضأت ، ودخلت المسجد ، وصلت كل صلاة بوضوء " . واحتج ابن أبي عقيل
على ما نقل عنه بصحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال " المستحاضة
تغتسل عند صلاة الظهر ، وتصلي الظهر والعصر ، ثم تغتسل عند المغرب . وتصلي
المغرب والعشاء ، ثم تغتسل عند الصبح ، وتصلي الفجر " . قال : وترك الوضوء
يدل على عدم وجوبه . والجواب : إن هذه الرواية إنما تدل على سقوط الوضوء مع
الاغتسال ، وهو غير محل النزاع " .
مدارك الأحكام مجلد : 2 صفحة 31
" الثانية : أن يثقب الدم الكرسف ولا يسيل . وذكر المصنف أنه يجب عليها مع ذلك
تغيير الخرقة ، والغسل لصلاة الغداة . أما تغيير الخرقة فالكلام فيه كما سبق . وأما
الغسل لصلاة الغداة ، والوضوء للصلوات الأربع ، فقال في المعتبر " إنه مذهب
شيخنا المفيد رضي الله عنه ففي المقنعة والطوسي في النهاية والمبسوط والخلاف ،
والمرتضى ، وابني بابويه " . ونقل عن ابن الجنيد : وابن أبي عقيل : أنهما سويا بين
هذا القسم وبين الثالث في وجوب ثلاثة أغسال " .
الحدائق الناضرة مجلد : 3 صفحة 277
" فههنا أقسام ثلاثة : ( الأول ) ما لم يثقب الكرسف ، والمشهور بين الأصحاب
( رضوان الله عليهم ) أنه يجب عليها عند كل صلاة تغيير القطنة والوضوء ، وعن ابن
أبي عقيل أنه لا غسل عليها ولا وضوء ، وعن ابن الجنيد أن عليها في اليوم والليلة
غسلا واحدا ، قال ابن أبي عقيل على ما نقله في المختلف " يجب عليها الغسل عند
ظهور دمها على الكرسف لكل صلاتين غسل ، تجمع بين الظهر والعصر بغسل
وبين المغرب والعشاء بغسل وتفرد الصبح بغسل ، وأما إن لم يظهر الدم على الكرسف
فلا غسل عليها ولا وضوء " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 72
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٧٢