أشياء شيئان آخران : غسل للظهر والعصر تجمع بينهما بأن تؤخر الأولى إلى آخر
وقت فضيلتها وتقدم الثانية في أول وقتها كذلك على الأفضل ، وغسل للمغرب
والعشاء تجمع بينهما في آخر وقت الأولى وأول وقت الثانية كذلك ، وهذه الحالة
لا خلاف في وجوب الأغسال الثلاثة فيها ، وإنما الخلاف في الوضوء ، فذهب ابن
أبي عقيل إلى عدم وجوب الوضوء هنا كما سلف ، وكذلك السيد المرتضى بناء على
أصله من عدم إيجاب الوضوء مع غسل من الأغسال " .
مجمع الفائدة والبرهان ( مجلد 1 صفحة 155 )
" وينبغي أيضا وجوب الأغسال الثلاثة في القسمين الأخيرين كما هو مذهب المصنف
في المنتهى ، والمحقق في المعتبر وابن أبي عقيل ، وابن الجنيد على ما نقل عنهم
، والدليل عليه صحيحة معاوية بن عمار ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام " فإذا
جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه وتعجل
هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا ، تؤخر هذه وتعجل هذه . وتغتسل
للصبح . . الحديث " وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، سألته عن
الطامث . . إلى قوله " فجذا نفذ اغتسلت وصلت " .
( وصفحة 159 )
" إعلم أن الذي فهمته مما تقدم احتمال اعتبار الدم حال الصلاة ، ومطلقا
أحوط ، والجمع بين الصلاتين وعدم الوضوء مع الغسل كما يقول السيد وابن أبي
عقيل ، ويمكن كون الجمع للرخصة فيجوز التفريق مع تعدد الغسل كما قاله
الأصحاب وإن كان غير مفهوم من هذه الأخبار ، لدعوى الاجماع في المنتهى على
جواز التفريق ، ولصحيح يونس بن يعقوب " الغسل في وقت كل صلاة " في
المستحاضة فيحمل على عدم الجمع ، للجمع بين الأخبار " .
مدارك الأحكام مجلد : 2 صفحة 30
" وأما الوضوء لكل صلاة : فقال في المعتبر " إنه مذهب الخمسة وأتباعهم " . وقال ابن
أبي عقيل " لا يجب في هذه الحالة وضوء ولا غسل " . والمعتمد الأول . لنا : ما رواه
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 71
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٧١