عليه الصوت وجب الوضوء " وفي الاستدلال بهما بحث ومن الاستحاضة
القليلة ، خلافا لابن أبي عقيل فإنه لم يوجبه بها " .
( وصفحة 83 )
" ثم دم الاستحاضة ينقسم بحسب كثرته وتوسطه وقلته إلى ثلاثة أقسام لأنه إما أن
يكون بحيث إذا وضعت الكرسف يظهر عليه من داخل الفرج ولا يثقبه إلى
خارجه ، أو يثقبه ولا يسيل عنه ، أو يسيل فهذه ثلاثة أقسام تختلف الأحكام
فيها ، فيجب على المستحاضة وضع القطنة واعتبار حالها ، فإن كان الدم لا يغمس
القطنة أي لا يثقبها إلى خارج وإن دخل في باطنها كثيرا وجب عليها ثلاثة أشياء :
الوضوء لكل صلاة لأنه في هذه الحالة حدث أصغر ، وتغيير القطنة لما سيأتي من عدم
العفو عن هذا الدم في الصلاة قليله وكثيره ، وللاجماع كما نقله المصنف في
المنتهى ، وهذا بخلاف المسلوس والمبطون والمجروح لعدم وجوب ذلك عليهم وإن
كان أحوط تقليلا للنجاسة ، والفرق ورود النص على المستحاضة دونهم كما ذكره
المصنف . ويمكن الفرق بالاجماع المذكور عليها دونهم ، وغسل ما ظهر من الفرج
وهو ما يبدو منه عند الجلوس على القدمين إن أصابه الدم ، وهذا هو المشهور في هذا
القسم ومستنده أخبار كثيرة دلت على الوضوء دون الغسل . وفيه قولان آخران
: أحدهما قول ابن أبي عقيل وهو أنها لا يجب عليها وضوء في هذه الحالة ، ولا
غسل ، استنادا إلى ظاهر رواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام حيث لم
يذكر فيها الوضوء ، لكن ذكره في غيره من الأخبار كاف في الدلالة ، ويجب حمل
المطلق على المقيد .
" وإن غمسها ظاهرا وباطنا وجب عليها مع ذلك المذكور في القسم الأول شيئان
آخران ، أحدهما : تغيير الخرقة أو غسلها إن كانت وأصابها الدم ، وإلا
فلا . والثاني الغسل لصلاة الغداة ، فيجب عليها خمسة أشياء على المشهور ، وابن
أبي عقيل على أصله المتقدم من عدم إيجاب الوضوء وإن أوجب الغسل وأوجب هو
وابن الجنيد هنا الأغسال الثلاثة .
( وصفحة 84 )
" وإن سال الدم عن الكرسف وجب عليها مع ذلك المذكور في الحالتين وهو خمسة
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 70
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٧٠