أو رضى ولي المقتول " . ولأن ولي الدم إذا رضي بالدية وأمكن القاتل دفعها كان ذلك
ذريعة إلى حفظ نفسه ، فيجب عليه حفظها كما يجب عليه افتدائها بالمال مع القدرة
، حيث يتوقف عليه مطلقا . ومستند المشهور أصح سندا فإن الروايتين عنه صلى الله
عليه وآله عاميتان . وفي طريق الثالثة ، محمد بن سنان ومحمد بن عيسى عن يونس
وحالهما مشهور ، إذا تقرر ذلك فلازم القول الأول أن ولي المقتول إذا طلب المال
يتخير الجاني بين دفعه وتسليم نفسه للقصاص ، وأنه لو عفى على مال لم يصح عفوه
بدون رضى القاتل ، لأن حقه ليس هو المال وعفوه لم يقع مطلقا ، وأنه لو عفى مطلقا
سقط القود ، ولم تلزم الدية ، لأنها ليست واجبة له بالأصالة أو أحد أفراد الحق الخير
حتى يوجب إسقاط أحدها بقاء الآخر . وخالف في ذلك ابن الجنيد كما حكيناه عنه
وابن أبي عقيل حيث قال : فإن عفى الأولياء عن القود لم يقبل ، وكان عليه الدية لهم
جميعا . ووجهه ما أشرنا إليه من أن الواجب عندهم أحد الأمرين ، فإذا عفى عن
أحدهما بقي الآخر . وعلى التعليل الأخير يجب على القاتل بذل ما يرضى به ولي الدم
، وإن زاد على الدية مع تمكنه منه لوجوب حفظ نفسه الذي لا يتم إلا بذلك " .
الاشتراك في القتل
كشف الرموز ( مجلد 2 صفحة 649 )
" وقال ابن أبي عقيل في كتابه المتمسك : الثلاثة قتلوا الرابع بجرهم إياه ، فعلى كل
واحد ثلث الدية " .