له ، إلا أن يعلم المبتاع أنه يبيعه خدمته ، وأنه متى مات هو كان حرا لا سبيل له
عليه . وقال ابن أبي عقيل : وليس للمدبر أن يبيع المدبر ، إلا أن يشترط على المشتري
عتقه ، وإذا أعتقه المشتري ، فالولاء لمن أعتق ، وله أن يبيع خدمته ، فإن مات
المدبر فالمدبر حر " .
الدروس ( صفحة 220 )
" ويصح الرجوع فيه بطريق الأولى ، وصريح الرجوع : رجعت في تدبيره ، أو
نقضت أو أبطلت ، دون إنكار التدبير أما لو باعه أو وهبه ولما ينقض تدبيره فأكثر
القدماء على أنه لا ينقض التدبير ، فقال الحسن ببيع خدمته ، أو بشرط عتقه على
المشتري فيكون الولاء له " .
مسالك الأفهام ( مجلد 2 صفحة 112 )
" التدبير من الأمور الجايزة القابلة للفسخ كالوصية . ثم فسخه قد يكون بالقول كقوله
رجعت في هذا التدبير ، أو أبطلته ، أو رفعته وما أشبه ذلك ، وقد يكون بالفعل كأن
يهب المدبر لغيره ، وإن لم يقبضه ، فإنه يبطل لدلالته على الرجوع وتصح الهبة ، إذا
تمت شرايطها ، خلافا لابن حمزة حيث اشترط في صحتا تقدم الرجوع فيه بالقول .
وأولى بالرجوع ما إذا أعتقه ، لأنه تعجيل لما تشبث به المدبر من الحرية فقد زاده
خيرا . وكذا يبطل بوقفه وإن لم ينقضه لدلالته على الرجوع كالهبة والخلاف فيه
كالخلاف فيها ومثله الوصية به . وأما بيعه فالأظهر أنه كذلك لما ذكر ، ولأن الوصية
تبطل بإخراج الموصى به عن ملك الموصي ، والبيع ناقل للملك ، وهو وصية أو
بمنزلتها كما مر ، ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام وقد سئل عن
رجل دبر مملوكا ، ثم احتاج إلى ثمنه قال فقال " هو مملوكه إن شاء باعه وإن شاء أعتقه
وإن شاء أمسك حتى يموت فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه " وقال الشيخ في النهاية
: لا يجوز بيعه قبل أن ينقض تدبيره ، إلا أن يعلم المبتاع أن يبيعه خدمته ، وأنه متى
مات هو كان حرا لا سبيل عليه وقال الصدوق : لا يجوز بيعه إلا أن يشترط على الذي
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 546
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥٤٦