مسالك الأفهام ( مجلد 2 صفحة 394 )
" قوله وفي الأجفان الخ ، اختلف الأصحاب في دية الأجفان على أقوال ثلاثة ، وكلها
للشيخ ، أحدها أن فيها الدية ، وفي كل واحد منها ربع ، ذهب إليه الشيخ في
المبسوط ، وابن أبي عقيل ، والعلامة في المختلف ، والمنصف اقتصر على الحكم
بوجوب الدية للجميع ولم يرجح الحكم في البعض . ومستند هذا القول صحيحة
هشام بن سالم قال " كل ما كان في الإنسان اثنان فيه الدية وفي أحدهما نصف الدية " .
والظاهر أنه روى عن الإمام لأنه ثقة ، وفي حسنة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه
السلام كذلك وفيهما منع الدلالة ، لأن الأجفان ليس مما في الإنسان منه اثنان ، إلا
بتكلف أن جفني كل عين كواحدة ، وهو مجرد عناية مع أن الأولى مقطوعة . والظن
بكونها موصولة إلى الإمام غير كاف في الاعتماد عليها .
( وصفحة 395 )
" قوله وفي تقدير كل دية واحدة الخ . اختلف الأصحاب في دية كل واحدة من الشفتين
على انفرادهما ، بعد اتفاقهم على أن في المجموع منهما الدية كاملة على أقوال : منشؤهما
اختلاف الأخبار ، أحدها التسوية بينهما في وجوب نصف الدية ، لكل واحدة ، ذهب
إليه الحسن بن أبي عقيل ، واستحسنه المصنف ، والعلامة في القواعد ، والسرائر ،
لصحيحة هشام المقطوعة قال " كل ما في الإنسان منه اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما
نصف الدية " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 541
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥٤١