الثلث ، والباقي للعم ، وقال قبل ذلك : فرض العمة النصف ،
وفرض الخال والخالة الثلث ، بينهم بالسوية ، وإذا حضر أحدهم كان له
السدس ، وقد قيل أن الواحد منهم له الثلث ، فجعل للخال مع العم السدس
. وهو الظاهر من كلام شيخنا المفيد ، فإنه قال في المقنعة : ويجري ذوي الأرحام
فمن سميناه يعني من العمومة والعمات ، والخؤولة والخالات ، وأبنائهم في الزيادة
والنقصان معهم مجرى ذوي الأرحام من الكلالة المقدم ذكرهم ، من الأخوة
والأخوات . ثم قال : والخامس سهام من له سببان يستحق بهما الميراث ، مع من له
سبب واحد فيه على الاختصاص ، كزوج هو ابن عم ، وابن خال ، فللزوج
النصف بالتسمية والثلثان مما يبقى بالرحم ، ولابن الخال الثلث الباقي يرحمه على
حسب فرايض من تقربا به ( يقر بأنه ) من العمومة والخؤولة ، كما بيناه فأعطى ابن
الخال هنا السدس ، وساوى بينه وبين الخال ، وكذا يظهر من كلام سلار .
( وصفحة 735 )
" وقال ابن أبي عقيل : وإن ترك خالا وعمة فللخال السدس ، وللعمة
النصف ، والباقي رد عليهم على قدر سهامهم وكذلك إن ترك عمة
وخالة ، فللخالة السدس ، وللعمة النصف ، والباقي رد عليهما على قدر
سهامهما . والمعتمد ما قاله الشيخ ، لما تقدم من الأخبار ، ولأن الرد مع
التسمية ، وهؤلاء لا مسمى لهم . احتج بأن للخالة السدس ، وللعمة النصف ،
كالأخوات فيرد على قدر السهام . والجواب : منع حكم الأصل ، والقول بالقياس
عندنا باطل .
" مسألة : المشهور ما قاله الشيخ في النهاية : أن أولاد العمومة والعمات وإن سفلوا
وأولاد الخؤولة والخالات وإن نزلوا ، أولى من عمومة الأب وعماته ،
وخؤولته ، وخالاته ، ومن عمومة الأم وعماتها ، وخؤلتها ، وخالاتها ، وقال ابن أبي
عقيل : لو ترك عمة أمه وابنة خالته ، فالمال بينهما نصفان ، لأنهما قد استويا في
البطون وهما جميعا من طريق الأم ، والأولى أولى ، لأن الأولاد أقرب ببطن .
" وقال ابن أبي عقيل : لبنت العم النصف ، ولبنت الخال السدس ، والباقي رد
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 515
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥١٥