إلى كثرة القايلين به ، والمودعية كتبهم وتصانيفهم لأن الكثرة لا دليل معها ، وإلى ما
اختاره السيد المرتضى وما اخترناه ذهب إليه الحسن بن أبي عقيل العماني رحمه الله في
كتاب المتمسك . وهذا الرجل من أجلة أصحابنا وفقهائنا ، وكان شيخنا المفيد يكثر
الثناء عليه ، والمعتمد المذهب المشهور .
( وصفحة 732 )
" تذنيبان : الأول كلام الفضل في أن للبنت النصف ، وللبنتين الثلثان مع
الأب خاصة ، ليس بجيد ، بل لهما ذلك مطلقا ، وإذا لم يكن غيرهما رد عليهما ،
لعموم القرآن . وقد لوح ابن أبي عقيل بما يوافق كلام الفضل فقال : وإذا حضر
واحد منهم يعني من الأولاد فله المال كله ، بلا سهام مسمى ذكرا كان ، أو
أنثى ، فإذا ترك بنتا فالمال كله لها بلا سهام مسماة . وإنما سمى الله عز وجل للبنت
الواحدة النصف ، وللابنتين الثلثان ، مع الأبوين فقط ، وإذا لم يكن أبوان فالمال
كله للواحد ذكرا كان أو أنثى . قال : ولو ترك ابنة فالمال كله لها بلا سهام مسماة وإنما
سمى الله عز وجل للأم السدس والثلث مع الولد والأب إذا اجتمعوا ، فإذا لم يكن
ولد ولا أب فليست بذي سهم . وكذا قال : إنما سمى الله للأخت من الأبوين ،
أو من الأب ، أو من الأم ، إذا اجتمعوا مع الأخوة ، أو الأخوات من
الأبوين ، أو من الأب ، أو مع الأجداد ، فإذا انفردت الأخت من أي جهة
كانت ، فالمال كله لها بلا سهام .
( وصفحة 733 )
" قال ابن أبي عقيل : لو ترك جدته أم أمه وجدته أم أبيه فلام الأم السدس ، ولأم
الأب النصف ، وما بقي رد عليهما على قدر سهامهما ، لأن هذا كأنه ترك أختا لأب
وأم ، وأختا لأم . وقال الصدوق في المقنع : فإن ترك جدا لأم وجد لأب فللجد من
الأم السدس ، وما بقي فللجد من الأب ، فإن ترك جدا لأم وأخا لأب ، أو لأب
وأم ، فللجد من الأم السدس وما بقي فللأخ .
( وصفحة 734 )
" وقال ابن أبي عقيل : إن ترك عما وخالا ، فللخال السدس ، وقد روي أن له
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 514
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥١٤