كتاب القضاء والشهادات
كشف الرموز ( مجلد 2 صفحة 521 )
" قال دام ظله : وفي قبول شهادة المملوك روايتان ، أشهرهما القبول . رواية المنع
رواها صفوان ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ( في
حديث ) قال " والعبد المملوك لا يجوز شهادته " . ورواها أيضا الحسن بن محبوب ، عن
العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال " لا تجوز شهادة
العبد المسلم على الحر المسلم " . ورواية القبول رواها الحسين بن سعيد ، عن
القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد الطائي ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، في شهادة المملوك ، قال " إذا كان عدلا ، فهو جائز الشهادة ، إن أول
من رد شهادة المملوك عمر بن الخطاب " . ورواها ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن
الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام
" لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا " . وعليها عمل الأصحاب ، إلا ابن الجنيد
وابن أبي عقيل " .
مختلف الشيعة ( مجلد 2 صفحة 693 )
" وقال ابن أبي عقيل : ولو أن رجلين تداعيا شيئا ، وأقام كل واحد منهما شاهدين
عدلين أنه له دون الآخر ، أقرع الحاكم بينهما ، فأيهما خرج اسمه حلف بالله لقد
شهد شهوده بالحق ، ثم أعطاه دعواه . وتواترت الأخبار عنهم عليهم السلام أنهم قالوا
اختصم رجلان إلى رسول صلى الله عليه وآله في أمر فجاء كل واحد منهما بشهود
عدول على عدة واحدة ، فأسهم رسول الله صلى الله عليه وآله بينهما ، فأعطاه للذي
خرج اسمه ، وقال : " اللهم إنك تقضي بينهما " وزعمت بعض العامة أن المدعيين إذا
أقام كل واحد منهما شاهدي عدل على شئ واحد أنه له دون غيره ، حكم بينهما
نصفين ، يقال لهم : أكتاب الله حكم بذلك ، أم سنة رسول الله ، أم بإجماع ؟ فإن