وغيره . وأجاب عنه الشيخ بالحمل على ما إذا أخل بشرائط الظهار ، قال في
الاستبصار : لأن حمزة بن حمران روى هذه الرواية في كتاب البزوفري أنه يقول ذلك
لجاريته ويريد إرضاء زوجته ، وهذا يدل على أنه لم يقصد به الظهار الحقيقي وإذا لم
يقصد ذلك لم يقع ظهاره صحيحا ، ولا يحصل على وجه تتعلق به
الكفارة ، انتهى . وأشار بالرواية المذكورة إلى ما قدمناه من رواية حمزة المذكورة في
آخر التنبيه السادس من المطلب الأول ، وهو وإن كان لا يخلو من بعد لاحتمال كون
هذه الرواية غير تلك إلا أنه في مقام الجمع بين الأخبار غير بعيد . ويحتمل حمل
الرواية المذكورة على التقية ، فإن القول بمضمونها مذهب جمع من العامة كما ذكره
ابن أبي عقيل رحمه الله في عبارته وبحثه في ذلك معهم . ونقل في المسالك الاستدلال
لهذا القول أيضا بقوله عليه السلام في مرسلة ابن فضال " لا يكون ظهار إلا على مثل
موضع الطلاق " والطلاق لا يقع بملك اليمين .
( وصفحة 673 )
" قال الشيخ في كتابي المبسوط والخلاف : لا تجب الكفارة إلا إذا ظاهر ثم أراد الوطئ
إن كان الظهار مطلقا ، وبعد حصول الشرط وإرادة الوطئ إن كان مشروطا . وبذلك
صرح ابن أبي عقيل والسيد المرتضى بعد أن ذكر أنه ليس لأصحابنا نص صريح في
تفسيره ، وخالف في ذلك ابن الجنيد فجعل العود عبارة عن إمساكها في النكاح بقدر
ما يمكنه مفارقتها فيه . قال على ما نقله عنه في المختلف : والمظاهر إذا أقام على
إمساك زوجته بعد الظهار بالعقد الأول زمانا ، فإن قل فقد عاد إلى أن قال : ولم
يجز له أن يطأ حتى يكفر .
جواهر الكلام ( مجلد 30 صفحة 189 )
وفي الظهار تردد من صدق الزوجية ، فتندرج في إطلاق الأدلة وعمومها ، ومن كون
أحكامه على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين ، ولأن من لوازمه الالزام
بالفيئة أو الطلاق وليس هنا إذ لا حق لها في الوطئ ، مع أنه لا يقع بها طلاق وقيام هبة
المدة مقامه لا دليل عليه أظهره عند المصنف أنه يقع بها وفاقا للمحكي عن
الأكثر ، ومنهم ابن إدريس في بعض فتاواه ، وخلافا له أيضا وابن أبي عقيل
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 500
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥٠٠