والجنيد ، لانقطاع الأصل بإطلاق الأدلة وعمومها ، والالزام بأحد الأمرين لا يوجب
التخصيص ، إذ من الجائز اختصاصه بمن يمكن معه أحد الأمرين .
( ومجلد 33 صفحة 125 )
" وموثق إسحاق بن عمار " سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يظاهر من
جاريته ، فقال : الحرة والأمة في ذلك سواء " وصحيح ابن البختري أو حسنه عن أبي
عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام " في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهن جميعا
بكلام واحد ، فقال عليه السلام : عليه عشر كفارات " وخبر ابن أبي يعفور " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ظاهر من جاريته ، قال : هي مثل ظهار الحرة "
وصحيح ابن أبي نصر المروي عن قرب الإسناد عن الرضا عليه السلام " سألته عن
الرجل يظاهر من أمته ، فقال : كان جعفر عليه السلام يقول : يقع على الحرة والأمة
الظهار " وعن المبسوط روى أصحابنا أن الظهار يقع بالأمة والمدبرة وأم الولد . خلافا
للمحكي عن ابني أبي عقيل وحمزة والبراج وإدريس والمفيد وأبي الصلاح وسلار ،
للأصل المقطوع بما عرفت والمرسل الذي قد عرفت الحال فيه آنفا " .
( وصفحة 144 )
" ويقرب منه ما في كشف اللثام ، ولكن لم نتحققه ، بل لعل مقتضى إطلاق المتن
والقواعد والنافع ومحكي الجامع وابن أبي عقيل وابن زهرة وابن إدريس عدم الفرق ،
ولعله لذا صرح في محك المختلف بعدم الفرق . ودعوى صدق اتحاد الظهار مع نية
التأكيد لا تعدده ممنوعة ، ضرورة أن المؤكد غير المؤكد ، وإطلاق أدلة الظهار تقتضي
ترتب الكفارة على مسماه مع العود ، وهو متحقق في المقصود به التأكيد ، مضافا إلى
إطلاق صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام " سألته عن رجل ظاهر من امرأته
خمس مرات أو أكثر ما عليه ؟ قال : عليه مكان كل مرة كفارة " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 501
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥٠١