( وصفحة 600 )
" وقال ابن أبي عقيل : والظهار عند آل الرسول عليهم السلام أن يقول الرجل لامرأته
أو لأمته هي علي كظهر أمه ، أو كظهر خالته ، أو كظهر ذات محرم ، ثم يريد أن
يعود بعد هذا القول إلى مجامعتها ، فعليه الكفارة المغلظة قبل المجامعة ، وهو يدل
على ذلك أيضا . " قال ابن أبي عقيل : فإن طلق المظاهر امرأته ، وأخرج جاريته من
ملكه فليس عليه كفارة الظهار ، إلا أن يراجع امرأته ويرد مملوكته يوما إلى ملكه بشراء
أو غير ذلك ، فإنه إذا كان لم يقربها حتى يكفر كفارة الظهار ، وفي كلامه هنا
إشكال ، لأن الشراء تجديد عقد ، فأشبه تجديد عقد النكاح في الحرة . وقال سلار
وأبو الصلاح : إذا طلق المظاهر قبل التكفير فتزوجت المرأة ، ثم طلقها الثاني أو مات
عنها ، وتزوج بها الأول لم يحل له وطيها حتى يكفر .
( وصفحة 601 )
" وقال ابن أبي عقيل : ولو أن رجلا تكلم بلفظ الظهار مرتين ، أو ثلاثا ، أو أكثر من
ذلك في وقت واحد ، أو في أوقات مختلفة كان عليه لكل مرة كفارة ، وهو موافق
لمذهب الشيخ ، إلا أنه أكثر تفصيلا منه ، وتنصيصا " .
( وصفحة 604 )
" قال ابن أبي عقيل : والايلاء عند آل الرسول عليهم السلام ، أن يقول الرجل
لامرأته والله لأغيظنك ولأسوءنك ثم يسكت عنها ، ويعتزل فراشها . وقال الصدوق
: الايلاء أن يقول الرجل لامرأته والله لأغيظنك ولأسوءنك ولا أجامعك إلى كذا
وكذا .
" الروايات تدل على قول الصدوق ، وابن أبي عقيل . روى حماد في الحسن عن
الصادق عليه السلام " الايلاء أن يقول والله لا أجامعك كذا وكذا ، أو يقول والله
لأغيظنك ثم يغاضبها " وعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال " إذا آلى الرجل
من امرأته وهو أن يقول والله لا جامعتك كذا وكذا ، أو يقول والله لأغيظنك ثم
يغاضبها " وفي الحسن عن بريد بن معاوية عن الصادق عليه السلام قال سمعته " يقول
: في الايلاء إذا آلى الرجل ألا يقرب امرأته ، ولا يمسها ولا يجتمع رأسه ورأسها
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 497
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٩٧