تحرير الأحكام ( مجلد 2 صفحة 57 )
" مباحث " أ " الخلع بذل المرأة لزوجها مالا فدية لنفسها لكراهية ، واختلف علماؤنا في
وقوع الخلع مجردة من غير التلفظ بالطلاق ، فالذي أفتى به الشيخ عدم الوقوع ، وذكر
أنه مذهب المتقدمين منا كعلي بن بابويه ، وعلي بن رباط ، وغيرهم ، قال : وباقي
المتقدمين لا أعرف لهم ( في ) ذلك فتيا أكثر من الروايات التي لا يدل على عملهم
بها . أوجب الشيخ اتباعه بالطلاق بأن يقول خلعتك على كذا ، فأنت طالق أو يقول
فلانة مختلعة على كذا فهي طالق ، ونص السيد المرتضى ، وابن الجنيد على وقوعه
بمجرده ، وهو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل ، وسلار ، وعليه روايات صحيحة
وعليها أعمل .
( وصفحة 60 )
" ويقع الطلاق بائنا إلا أن ترجع المرأة في العدة و ( في ) البذل فيرجع ما دامت في العدة
ما لم يتزوج برابعة ، أو بأختها ، وبعد انقضاء العدة لا رجوع لأحدهما ، ولا يجوز
هنا أن يأخذ الزوج أكثر مما أعطاها ، وهل ( يحل ) له المثل ؟ المشهور نعم ، ويلوح من
كلام ابن أبي عقيل ، المنع ، ففارقت الخلع في المنع من أخذ الزايد ، وفي وجوب
الاتباع بلفظ الطلاق وفي اشتراكهما ، في الكراهية " .
مختلف الشيعة ( مجلد 2 صفحة 594 )
" مسألة : واختلف علماؤنا في الخلع ، هل يقع بمجرده أم يشترط اتباعه بالطلاق ؟
قال ابن الجنيد : بالأول ، قال : وليس عليه أن يقول لها قد طلقتك إذا قال لها قد
خلعتك أو أجبتك إلى مخالعتك ، وهو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل ، وشيخنا
المفيد ، والصدوق ، وسلار ، وابن حمزة ، ونص السيد المرتضى على وقوعه مجردا
عن الطلاق .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 489
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٨٩