من أهل الإذن لصغر أو جنون ، بناء على ظهور اعتبار الإذن في القابلة
لذلك ، فيبقى غيرها حينئذ على عمومات الحل ، مع احتمال العدم ، لاطلاق النهي
عن نكاح الأمة على الحرة ، وظهور القابلية إنما هو في المستثنى ، فيقتصر عليه في
تخصيص المستثنى منه ، واحتمال الرجوع إلى إذن الولي لا دليل عليه ، إلا إطلاق
الولاية الذي لا يشمل مثل ذلك قطعا ، فلو تجدد لها القابلية بعد النكاح ففي اعتبار
إذنها حينئذ في البقاء أو أن لها الخيار في فسخ عقد نفسها خاصة أو مع عقد الأمة
وجوه ، أما الغيبة ونحوها مما يمنع الاستئذان ممن له أهلية الإذن فالظاهر بقاء اعتبار
الإذن معها ، لاطلاق الأدلة . وعلى كل حال فإن بادر وعقد من دون إذن كان العقد
باطلا عند ابني أبي عقيل والجنيد وإدريس والشيخ في محكي التبيان وظاهر
المبسوط " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 454
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٥٤