: قلت : جعلت فداك وما الفطام ؟ قال : الحولان اللذان قال الله عز
وجل " ، وبذلك يعلم المراد من قوله عليه السلام في صحيح البقباق " الرضاع قبل
الحولين قبل أن يفطم " لا أن المراد منه اعتبار عدم فطامه قبل الحولين أيضا كما عن
الحسن بن أبي عقيل ، وإلا كان منافيا لاطلاق الأخبار والفتاوى ، بل لم نتحقق
خلاف الحسن ، لأن المحكي عنه اعتبار الفطام ويمكن إرادته سن الفطام ، فلا
خلاف حينئذ في نشره الحرمة فيهما وإن فطم الصبي .
( وصفحة 393 )
" المسألة الثالثة ( قيل ) والقائل القديمان والشيخان وابن البراج وغيرهم ، بل في كشف
اللثام وغيره نسبته إلى أكثر المتقدمين ، بل نسبه غير واحد إلى الشهرة ، بل عن ابن
أبي عقيل نسبته إلى آل الرسول صلوات الله عليهم : أنه ( لا يجوز للحر العقد على
الأمة إلا بشرطين : عدم الطول ، وهو عدم المهر والنفقة ، وخوف العنت ، وهو
المشقة من الترك ) لقوله تعالى " ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات
المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ، والله أعلم بايمانكم بعضكم
من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير
مسافحات ولا متخذات أخدان ، فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما
على المحصنات من العذاب ، ذلك لمن خشي العنت منكم ، وإن تصبروا خير
لكم ، والله غفور رحيم " وخبر محمد بن صدقة البصري المروي عن تفسير العياشي
قال : سألته عن المتعة أليس هذا بمنزلة الإماء ؟ قال " نعم ، أما تقرأ قول الله عز وجل
ومن لم يستطع " إلى قوله ولا متخذات أخدان ؟ فكما لا يسع الرجل أن يتزوج الأمة
وهو يستطيع أن يتزوج الحرة فكذلك لا يسع الرجل أن يتمتع بالأمة وهو يستطيع أن
يتزوج بالحرة " وصحيح ابن مسلم سأل أحدهما عليهما السلام " عن الرجل يتزوج
المملوكة ، قال لا بأس إذا اضطر إليها " .
( وصفحة 410 )
" لكن قد يظهر مما في المسالك في المسألة السابقة عدم اعتبار إذن الحرة حينئذ ، وفيه
أنه مخالف لظاهر الأدلة . نعم يمكن عدم اعتبار إذنها على القولين إذا كانت ليست
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 453
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٥٣