جواهر الكلام ( مجلد 29 صفحة 39 )
" ويستحب أيضا الاشهاد في الدائم ، بل لعل تركه مكروه ، لقول أبي الحسن عليه
السلام في مكاتبة المهلب الدلال " التزويج الدائم لا يكون إلا بولي وشاهدين " . بل
عن أبي عقيل منا وجماعة من العامة وجوب ذلك فيه ، وإن ضعف ما ذكر دليلا من
النصوص المروية من طرق العامة والخاصة ، ومن هنا كان المعروف بين الأصحاب
خلافه ، بل هو من الأقوال الشاذة في هذا الزمان ، بل لعله كذلك في السابق أيضا
بقرينة ما حكي من الاجماع في الانتصار والناصريات والخلاف والغنية والسرائر
والتذكرة على عدم الوجوب ، وهو الحجة بعد الأصل والأخبار الكثيرة التي يجب حمل
الخبر المزبور في مقابلتها على ما عرفت ، بل قول أبي جعفر عليه السلام " إنما جعلت
البينة في النكاح من أجل المواريث " يرشد إلى عدم الشرط وأن الأمر بذلك للارشاد
إلى دفع التهمة وتحقق النسب والميراث
( وصفحة 146 )
وكذا لا يشترط عندنا في شئ من الأنكحة الدائم والمنقطع والتحليل والملك حضور
شاهدين خلافا لما عن العامة ولابن أبي عقيل منا ، فاشتراطه في الدائم ، لخبر ضعيف
موافق للعامة محمول على الاستحباب كما تقدم سابقا ، لقصوره عن معارضة ما
يقتضي صحة من اطلاق الأدلة وغيره من المعتبرة المستفيضة ، ولذا حكي الاجماع
على خلافه في محكي الانتصار والناصريات والخلاف والغنية والسرائر والتذكرة .
( وصفحة 171 )
" وما عن ابن أبي عقيل من أن الولي الذي هو أولى بنكاحهن هو الأب دون غيره من
الأولياء ، لحصر بعض النصوص الولاية فيه مع عدم قدح خلافه في الاجماع ، فهو
محجوج به ، بالنصوص المشتملة على ثبوت الولاية لهما وعلى تقديم الجد عند التعارض
المعتضدة بالشهرة والاجماع بقسميه عليه المخصصة بها بعض نصوص الحصر غير
صريح في المخالفة ، لاحتمال إرادة ما يشمل الجد من الأب .
( وصفحة 296 )
" قال حماد بن عثمان : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول " لا رضاع بعد فطام قال
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 452
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٥٢