الأفراس ثلاثة أسهم ، قال في المبسوط والخلاف : وفي أصحابنا من قال للفارس
ثلاثة أسهم ، سهم له وسهمان لفرسه ، وكذا نقل ابن إدريس عن بعض
أصحابنا ، والمشهور الأول وهو قول ابن أبي عقيل .
( وصفحة 331 )
" وقال ابن أبي عقيل : إذا ظهر المؤمنون على المشركين فاستأسروهم فالإمام في رجالهم
البالغين بالخيار ، إن شاء استرقهم ، وإن شاء من عليهم ، قال الله تعالى " فإذا
لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما
فداء حتى تضع الحرب أوزارها " وأطلق ولم يفصل .
( وصفحة 333 )
" قال ابن أبي عقيل : الحكم في المشركين حكمان ، فمن كان منهم من أهل الكتاب
وهم اليهود والنصارى ، فإنهم يقاتلون حتى يعطوا الجزية ، أو يسلموا فإن أعطوا
الجزية قبلت منهم ، ومن كان من المشركين من غير أهل الكتاب قوتلوا حتى
يسلموا ، فإن أعطوا الجزية لم يقبل منهم ، ولم يذكر حكم المجوس
بالنصوصية ، والظاهر من كلامه هذا إن حكمهم مخالف لحكم أهل الكتاب
" احتج ابن أبي عقيل بعموم الأمر بقتال المشركين " .
( وصفحة 337 )
" وقال ابن أبي عقيل : يقسم أموالهم التي حواها العسكر " .
" استدل ابن أبي عقيل بما روي أن رجلا من عبد القيس قام يوم الجمل ، فقال يا أمير
المؤمنين ما عدلت حين يقسم بيننا أموالهم ولا تقسم بيننا نساؤهم ، ولا أبناؤهم ؟
فقال له " إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى تدرك غلام ثقيف ، وذلك إن دار الهجرة
حرمت ما فيها ، ودار الشرك أحلت ما فيها ، فأيكم يأخذ أمه من سهمه ، فقام
رجل فقال وما غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ؟ قال عبد لا يدع لله حرمة إلا هتكها ، قال
يقتل ، أو يموت ، قال بل يقصمه الله قاصم الجبارين " .
" والأقرب ما ذهب إليه الشيخ في النهاية . لنا : ما رواه ابن أبي عقيل ، وهو شيخ من
علمائنا تقبل مراسيله لعدالته ومعرفته .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 434
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٣٤