كتاب الجهاد
إذن الأبوين والغريم
مختلف الشيعة ( مجلد 1 صفحة 324 )
" وقال ابن أبي عقيل : وإذا استنفر الإمام وجب النفر على كل مؤمن ، ولم يسغ
التخلف عنه ، ويرتفع مع استنفاره إذن الأهل والغريم ، وطاعة الأبوين ، لقوله
تعالى " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ، وأطيعوا الرسول ، وأولي الأمر منكم " .
" والعموم الذي احتج به ابن أبي عقيل لا نقول بموجبه ، فإن الإمام إذا عينه
بالاستنفار ، وجب عليه ، ولا عبرة حينئذ بإذن صاحب الدين ، سواء كان حالا أو
مؤجلا .
" مسألة : قال الشيخ : الأبوان إن كانا مسلمين لم يكن له أن يجاهد إلا بأمرهما ، ولهما
منعه . وقال ابن أبي عقيل : يرتفع مع استنفاره إذن الأهل ، والغريم ، وطاعة
الوالدين .
" احتج ابن أبي عقيل بعموم قوله تعالى " أطيعوا الله ، وأطيعوا الرسول ، وأولوا الأمر
منكم " ولقوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله
إثاقلتم إلى الأرض " وبقوله تعالى " إن كان آباؤكم وأبناؤكم " الآية .
" احتج الشيخ بما روي أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله يستأذنه في الجهاد
فقال " أحي والداك ؟ فقال نعم قال ففيهما تجاهد " . وروي أن رسول الله صلى الله
عليه وآله قال " أذنا لك ؟ قال لا . قال فارجع فاستأذنهما ، فإن أذنا فجاهد أو