الدروس ( صفحة 386 )
" فرع لو اشتملت الأرض على بئر لا يمكن قسمتها ، وأمكن أن تسلم البئر لأحدهما
مع قسمة الأرض ثبتت الشفعة في الجميع ، قيل وكذا لو أمكن جعل أكثر بيت الرحا
موازيا لما فيه الرحا ، ويلزم منه لو اشتملت الأرض على حمام أو بيت ضيق وأمكن
سلامة الحمام أو البيت لأحدهما إن ثبتت ، وعندي فيه نظر ، للشك في وجوب قسمة
ما هذا شأنه ، وإنما يثبت للشريك لا للجار ونقل الشيخ فيه الاجماع ، خلافا لظاهر
الحسن ، وقدم عليه الخليط ، وهو شاذ " .
مسالك الأفهام ( مجلد 2 صفحة 217 )
" ذهب أكثر المتقدمين وجماعة من المتأخرين منهم الشيخان ، والمرتضى ، وابن
الجنيد ، وأبو صلاح ، وابن إدريس ، إلى ثبوتها في كل مبيع منقولا كان أم
لا ، قابلا للقسمة أم لا ، ومال إليه الشهيد في الدروس ، ونفى عنه البعد وقيده
آخرون بالقابل للقسمة ، وتجاوز آخرون بثبوتها في المقسوم أيضا ، اختاره ابن أبي
عقيل ، واقتصر أكثر المتأخرين على ما اختاره المصنف رحمه الله ، من اختصاصها
بغير المنقول عادة مما يقبل القسمة ، مستندين إلى أصالة عدم تسلط المسلم على مال
المسلم ، إلا بطيب نفس منه ، إلا ما وقع الاتفاق عليه . ورواية جابر أن النبي صلى
الله عليه وآله قال " لا شفعة إلا في ربع ، أو حائط " وقوله صلى الله عليه وآله " الشفعة
فيما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود وضربت الطرق فلا شفعة " ظاهره أنه لا شفعة إلا
فيما يقع فيه الحدود ، وتضرب له الطرق . " قوله وتثبت في الأرض المقسومة
بالاشتراك في الطرق ، إذا كان واسعا يمكن قسمته ، مذهب الأصحاب إلا ابن أبي
عقيل اشتراط الشركة في ثبوت الشفعة ، فلا تثبت في الجواز ، ولا فيما قسم ، لما تقدم
من الأخبار وغيرها ، واستثنوا منه صورة واحدة ، وهي ما إذا اشترك في الطريق
أو الشرب ، وباع الشريك نصيبه من الأرض ونحوها ذات الطريق أو الشرب
وضمهما أو أحدهما إليهما ، فإن الشفعة تثبت حينئذ في مجموع المبيع ، وإن كان
بعضه غير مشترك .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 430
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٣٠