تحرير الأحكام ( مجلد 1 صفحة 169 )
" الفصل الثاني في الجنس وفيه بحثان " " أ " : كل شيئين تناولهما لفظ واحد فهما
متحدان ، كالحنطة بمثلها ، والأرز بمثله ، فإن كان مكيلا أو موزونا جاز بيع
المتجانس وزنا بوزن نقدا ولا يجوز مع زيادة ولا إسلاف أحدهما في الآخر ، ولا
يشترط التقابض إلا في الصرف ، ولو اختلفا جاز التفاضل نقدا إجماعا ، وفي النسية
خلاف . " ب " : قال الشيخ الحنطة والشعير جنس واحد وقال ابن عقيل وباقي
علمائنا أنهما جنسان والأول أقرب " .
مختلف الشيعة ( مجلد 1 صفحة 353 )
" مسألة : الربا يجري في المكيل والموزون مع اتفاق الجنسين بالاجماع ، وهل يثبت في
المعدود ؟ قال في الخلاف : لا يثبت وهو الظاهر من قوله في المبسوط والنهاية ، ومن
قول ابن أبي عقيل .
( وصفحة 354 )
" وفي المبسوط ما يناسب ما ذكره في الخلاف ، فإنه قال : وإن باع بعض
الجنس ، يعني مما يكون الثمن والمثمن ربويين ، بجنس مثله ، غير متفاضل ، جاز
والأحوط أن يكون يدا بيد والحق أن نقول إنه يجب ، وإن اختلفا في الجنس ، فإن
كان أحدهما من الأثمان ، صح بالاجماع ، نقدا ونسية لأنه مع الأجل في أحدهما
يكون الثمن سلفا أو نسية ، وكلاهما جايز وإن لم يكن أحدهما من الأثمان ، جاز بيع
أحدهما بالآخر متفاضلا أو متماثلا بلا خلاف . وهل يجوز المفاضلة في النسية
قولان ، قال الشيخ في النهاية : يجوز وهو قول ابن حمزة ، وقال المفيد ، وسلار ،
وابن البراج ، لا يجوز . ونص ابن أبي عقيل على تحريمه .
" الثالث : أن يكونا معا غير ربويين ، كثوب بثوبين ، وعبد بعبدين ، ودابة
بدابتين ، فإنه يجوز نقدا بلا خلاف ، وفي النسية قولان ، قال في النهاية :
لا يجوز ، وكذا في الخلاف قال : الثياب بالثياب ، والحيوان بالحيوان ، لا يجوز بيع
بعضه ببعض نسية متماثلا ، ولا متفاضلا ، وقال المفيد : لا يجوز ، فإن باع ثوبا
بثوبين ، أو بعيرا ببعيرين ، أو شاة بشاتين أو دارا بدارين أو نخلة بنخلتين ، كان
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 418
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤١٨