المختلف لهذا القول . أقول : ويدل عليه أيضا ما رواه في التهذيب والفقيه عن
سماعة في الموثق قال : سألته عن الطعام والتمر والزبيب فقال " لا يصلح شئ
منه ، اثنان بواحد إلا أن تصرفه نوعا إلى نوع آخر ، فإذا صرفته فلا بأس به اثنين
بواحد وأكثر من ذلك " .
( وصفحة 226 )
" الثاني أن يكونا غير ربويين كثوب بثوبين ، وعبد بعبدين ، ودابة بدابتين ، ولا
خلاف في أنه يجوز ذلك نقدا وأما نسيئة فقولان : المنع وهو قول الشيخ في
النهاية ، فإنه قال لا يجوز ، وكذا في الخلاف والشيخ المفيد وابن أبي عقيل وابن
الجنيد .
وقال الشيخ في المبسوط يكره ، وهو المشهور بين المتأخرين ، وأطلق الصدوقان
الجواز .
" وجوابه فيما ادعاه من الاجماع المعارضة أولا بدعوى الشيخ الاجماع في الخلاف على
خلاف ما ذكره ، وثانيا المنع من الاجماع الذي يدعيه لما عرفت ، فإنه لم يذهب إلى
ما ذهب إليه إلا ابن الجنيد وابن أبي عقيل ، ومن عداهما من المتقدمين فهو إما مصرح
بكونهما جنسا واحدا في هذا الباب ، أو أنه لم يتعرض لذكرهما وإن ذكروا أن مع
اختلاف الجنس يجوز البيع كيف اتفق . فالعمل عندنا على الأخبار الواردة في المقام
السالمة من المعارض ) .
( وصفحة 230 )
" قال ابن أبي عقيل : وقد قيل لا يجوز بيع الحنطة بالشعير إلا مثلا بمثل سواء ، لأنهما
من جنس واحد ، بذلك جاءت بعض الآثار عنهم عليهم السلام ثم قال والقول
والعمل على الأول ، وإلى هذا القول مال ابن إدريس ، وأكثر من القول في
ذلك ، وطول بما لا معتمد عليه ولا معول . قال : لا خلاف بين المسلمين العامة
والخاصة إن الحنطة والشعير جنسان مختلفان حسا ولفظا ، ولا خلاف بين أهل اللغة
واللسان العربي في ذلك ، فمن ادعى أنهما كالجنس الواحد فعليه الدلالة ، وأخبار
الآحاد ليست حجة ، ثم لم يذهب إلى هذا القول سوى الشيخ أبي جعفر والشيخ
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 420
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٢٠