الخلاف : فإذا زادت واحدة على ثلاث مائة ففيها أربع شياه ، إلى أربع مائة ، فإذا
بلغت ذلك ففي كل مائة شاة . وقال جميع الفقهاء ، وأبو حنيفة
، ومالك ، والشافعي ، وغيرهم ، مثل ذلك ، إلا أنهم لم يجعلوا بعد المأتين
وواحدة أكثر من ثلاث إلى أربع مائة ، ولم يجعلوا في الثلاث مائة وواحدة أربعا ، كما
جعلناه ، وفي أصحابنا من ذهب إلى هذا رواية شاذة ، وقد بينا الوجه فيها ، وهو
اختيار السيد المرتضى . واستدل بإجماع الفرقة ، والذي اختاره الشيخ هو مذهب
أبي علي بن الجنيد ، وأبي الصلاح ، وابن البراج ، ومذهب السيد المرتضى ، هو
اختيار ابن أبي عقيل ، وابن بابويه ، وسلار ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، والمعتمد
اختيار الشيخ .
" مسألة : المشهور عند علمائنا أجمع أن أول نصب الغنم أربعون ، ذهب إليه
الشيخان ، وابن الجنيد ، وابن أبي عقيل ، والسيد المرتضى ، وسلار ، وابن
البراج ، وابن حمزة وقال ابنا بابويه رحمهما الله تعالى : ليس على الغنم شئ حتى يبلغ
أربعين ، فإذا بلغت أربعين وزادت واحدة ففيها شاة لنا : رواية زرارة ومحمد بن
مسلم وأبي بصير وبريد والفضيل عنهما عليهما السلام في الشاة في كل أربعين شاة
شاة ، وفي حديث محمد بن قيس عن الصادق عليه السلام قال " فإذا كانت
أربعين ، ففيها شاة " .
( وصفحة 191 )
" مسألة : قال ابن أبي عقيل : ولصاحب الغنم أن يستبدل مما صار إلى المصدق
الشاة ، والشاتين ، والثلاثة ، وليس له البدل أكثر من ذلك وليس بجيد ، لأن
البدل الذي يدفعه المالك إن كان أكثر من الواجب جاز أن يستبدل بأزيد ، وإن كان
أقل لم يجز أن يستبدل ولو بواحدة ، فلا وجه لما قاله " .
منتهى المطلب ( مجلد 1 صفحة 479 )
" مسألة : وفي عشرة شاتان ، وفي خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع
شياه ، بلا خلاف بين أهل العلم في ذلك ، لما تقدم من الأحاديث وليس فيما بين
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 388
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٨٨