زكاة الأنعام
المعتبر ( مجلد 2 صفحة 498 )
" الأول : النصب ، وليس فيما دون الخمس من الإبل زكاة ، فإذا بلغت خمسا ففيها
شاة ، ثم في كل خمس شاة حتى تبلغ عشرين ، وعليه علماء الإسلام ، وقال
الخمسة ومن تابعهم : فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها خمسين شياه ، فإذا زادت
واحدة ففيها بنت مخاض .
وأطبق الجمهور على بنت المخاض في خمس وعشرين ، وبه قال ابن أبي عقيل ، لما
روي في كتاب أبي بكر إلى البحرين " فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين
ففيها بنت مخاض " وفي رواية أخرى " فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض
" . وقد روى الأصحاب مثل ذلك عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد
العجلي والفضيل بن يسار عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام " في كل خمس
شاة حتى تبلغ خمسا وعشرين ، فإذا بلغت ذلك ففيها بنت مخاض " . لنا : أن
الخمس الزائدة على العشرين كالخمس السابقة ، ولأنا لا ننتقل من الشاة إلى الجنس
بزيادة خمس في شئ من نصب الزكاة المنصوبة . ويؤيده ذلك ما رواه الجمهور عن
علي عليه السلام قال " في خمس وعشرين خمس شياه " . فإن قيل قد ذكر ابن المنذر
أنه لم يصح عن علي عليه السلام ذلك . قلنا هو إن لم يعلم صحته فقد ثبت نقله
بطرق محققة عن أهل البيت عليهم السلام ، والشهادة بالنفي غير مقبولة . ويؤيد
ذلك ما روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام وعبد الرحمن بن الحجاج عنه
وزرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا " في خمس وعشرين خمس من
الغنم " وجواب : ما ذكروه أنه يحتمل أن يكون ذلك رأيا لأبي بكر . فإن قيل روي
أن النبي صلى الله عليه وآله كتبه لأبي بكر وكتبه أبو بكر لأنس . قلنا لو صح ذلك
لما خالفه علي عليه السلام ، وقد بينا صحة النقل عن علي عليه السلام . ثم ما ذكره
معارض بالروايات التي نقلناها عن أهل البيت عليهم السلام . وأما رواية