كغيرها من الديون بشرط بقاء المقترض على صفة الاستحقاق ، خلافا لابن أبي عقيل
وسلار ، قال الأول : " يستحب إخراج الزكاة وإعطاؤها في استقبال السنة الجديدة
في شهر المحرم ، وإن أحب تعجيله قبل ذلك فلا بأس " وقال أيضا : " ومن أتاه
مستحق فأعطاه شيئا قبل حلول الحول وأراد أن يحتسب به في زكاته أجزأه إن كان قد
مضى من السنة ثلثها إلى ما فوق ذلك ، وإن كان قد مضى من السنة أقل من ثلثها
فأحتسب به من زكاته لم يجزئه ، بذلك تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام " .
جواهر الكلام ( مجلد 15 صفحة 26 )
" بصحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام " ليس على
مال اليتيم في العين والمال الصامت شئ ، فأما الغلات فعليها الصدقة واجبة "
الموافق لجمهور العامة ، واحتمال إرادة الثبوت من الوجوب الذي لم يثبت كونه حقيقة
في المعنى المصطلح كما في المدارك ، وإن كان فيه ما فيه ، والذي لم يشتمل على تمام
المدعى ، ودعوى الاجماع المركب كما عن ابن حمزة يمكن منعها كما ترى ، فلا محيص
للفقيه عن حمله على الندب حينئذ كما صرح به من عرفت ، إلا أنه قد صرح به أيضا
في المواشي ، ولم نعرف له دليلا سوى دعوى الاجماع المركب على مساواة حكمها
للغلات وجوبا أو ندبا ، ودون ثبوتها خرط القتاد ، خصوصا في نحو المقام الذي لا
يتسامح في دليل الندب فيه باعتبار معارضته بدليل حرمة التصرف وخصوصا مع عدم
تعرض كثير للندب فيهما معا ، بل ربما ظهر من بعض من نفي الوجوب كابن إدريس
الحرمة ، وبه جزم العلامة الطباطبائي في مصابيحه بعد أن ادعى عدم التصريح به
قبل الفاضلين ، بل ربما كان ظاهر من تقدمهم كالصدوقين والمرتضى وابن أبي عقيل
وغيرهم نفي الندب أيضا ، ومن ذلك يعلم حينئذ ما في عبارة النافع في الغلات من
أن الأحوط الوجوب ، فتأمل " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 383
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٨٣