في الهدي
مختلف الشيعة ( مجلد 1 صفحة 306 )
" مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز في الهدي الخصي ، فمن ذبح خصيا وكان
قادرا على أن يقيم بدله لم يجز له ذلك ، ووجب عليه الإعادة ، فإن لم يتمكن من
ذلك فقد أجزأ عنه ، وقال ابن الجنيد ولا يجزي في الهدي ناقص بعض
الأعضاء ، وقال ابن أبي عقيل يكره أن يضحي بالخصي .
" احتج ابن أبي عقيل بقوله تعالى " فما استيسر من الهدي " ولأنه أنفع للفقراء .
" مسألة : إذا اشترى الهدي على أنه مهزول ، فخرج سمينا أجزأه ، ذكره الشيخ
رحمه الله ، وهو اختيار ابن حمزة ، وابن إدريس ، وقال ابن أبي عقيل لا يجزيه
ذلك .
" احتج ابن أبي عقيل بأنه ذبح ما يعتقد عدم إجزائه فوجب أن لا يجزي عنه ، لأنه لم
يتقرب به إلى الله تعالى ، إذ لا يتقرب بالمنهي عنه ، وإذا انتفت نية التقرب انتفى
الاجزاء .
" مسألة : قال الشيخ رحمه الله ومن السنة ، أن يأكل من هديه لمتعته ، ويطعم
القانع والمعتر ثلثه ، ويهدي الأصدقاء ثلثه وقال أبو الصلاح : والسنة أن يأكل
بعضها ، ويطعم الباقي . وقال ابن البراج : وينبغي أن يقسم ذلك ثلاثة
أقسام ، فيأكل أحدها إلا أن يكون الهدي لنذر ، أو كفارة ، ويهدي قسما
آخر ، ويتصدق بالثالث ، وهذه العبارة توهم الاستحباب . وقال ابن أبي عقيل :
ثم اذبح ، وانحر وكل ، واطعم ، وتصدق .
( وصفحة 307 )
" قال ابن أبي عقيل : ولا يضحي بالحداء ، وهي التي ليس لها إلا ضرعا
واحدا ، والنزاع معه لفظي " .