أخفاف ناقتي في الموقف ، ولكن هذا كله موقف " وأشار بيده إلى الموقف فتفرق
الناس وقال صلى الله عليه وآله " عرفة كلها موقف ، ولو لم يكن إلا ما تحت خف ناقتي
لم يسع الناس ذلك " .
" وقال ابن أبي عقيل وأبو الصلاح : حد عرفة من المازمين إلى الموقف " .
( وصفحة 299 )
" مسألة : قال في النهاية : ولا تصلى المغرب والعشاء الآخرة إلا بالمزدلفة ، وإن ذهب
من الليل ربعه ، أو ثلثه ، فإن عاقه عائق عن المجئ إلى المزدلفة إلى أن يذهب من
الليل أكثر من الثلث جاز له أن يصلي المغرب في الطريق ، ولا يجوز ذلك مع
الاختيار . وكلام ابن أبي عقيل يوهم الوجوب ، فإنه قال : حيث حكى صفة سنة
رسول الله صلى الله عليه وآله فأوجب بسنة على أمته أن لا يصلي أحد منهم ، المغرب
والعشاء بعد منصرفهم من عرفات ، حتى يأتوا المشعر الحرام " .
الدروس ( صفحة 120 )
" والدعاء عند الخروج إلى عرفة ، وضرب الخباء بتمرة ، وهي بطن عرفة ، وقال
الحسن يضربه حيث شاء .
( وصفحة 121 )
" وثانيها : الكون بعرفة وحدها نمرة وثوية بفتح الثاء وكسر الواو وذو المجاز
والأراك ، فلا يجوز الوقوف بالحدود ، والظاهر أن خلف الجميل موقف ، لرواية
معاوية ، وقال الحسن وابن الجنيد والحلبي حدها من المأزمين إلى الموقف .
" ويستحب أن يدعو بالمأثور ، ويسأل العتق من النار ، ويكثر من الاستغفار للآية
والسكينة ، والوقار ، فإذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق قال ما رواه معاوية
عن الصادق عليه السلام " اللهم ارحم موقفي ، وزد في عملي ، وسلم لي
ديني ، وتقبل مناسكي " ، وتضيف إليه اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف ،
وارزقنيه أبدا ما أبقيتني " والاقتصاد في السير لا وضعا وإيضاعا ، لقول رسول الله
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 361
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٦١