عن كل يوم بمد وقال أبو الصلاح الحلبي " على المختار لكل يوم شاة ، وعلى
المضطر لجملة المدة شاة " . ويدل على المشهور صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع
قال " سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس ، وأنا أسمع ، فأمره أن
يفدي شاة ويذبحها بمنى ، وقال " نحن إذا أردنا ذلك ظللنا وفدينا " .
والظاهر أن مستند ابن أبي عقيل ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه
السلام قال قال الله تعالى في كتابه : ( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه
ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) فمن عرض له أذى أو وجع ، فتعاطى ما لا
ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين
يشبعهم من الطعام ، والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم . وإنما عليه واحد من
ذلك " والجواب عنها : إن ما قدمناه من الأخبار واردد في خصوص التظليل ودلالة هذا
الخبر عليه إنما هي بطريق الاطلاق ، فيحمل على ما عداه جمعا .
( وصفحة 496 )
" ونقل في الدروس عن ابن أبي عقيل أنه منع من ذلك وجعل كفارته اطعام مسكين
في يده . وقال الشيخ في التهذيب : فأما تغطية الوجه فيجوز مع الاختيار غير أنه
تلزمه الكفارة ، ومتى لم ينو الكفارة لم يجز ذلك . أقول : ويدل على القول المشهور
وما تقدم من صحيحة زرارة ، وما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة قال " قلت
لأبي جعفر عليه السلام : المحرم يقع الذباب على وجهه حين يريد النوم فيمنعه من
النوم ، أيغطي وجهه إذا أراد أن ينام ؟ قال : نعم " ورواية الحميري المتقدمة وما رواه
الحميري أيضا في كتاب قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر
عليه السلام قال " سألته عن المحرم هل يصلح له أن يطرح الثوب على وجهه من
الذباب وينام ؟ قال : لا بأس " .
( وصفحة 540 )
" وعن ابن أبي عقيل : إن من انكسر ظفره وهو محرم فلا يقصه ، فإن فعل فعليه أن
يطعم مسكينا في يده . وقال ابن الجنيد : من قص ظفرا كان عليه مد أو قيمته ، وفي
الظفرين مدان أو قيمتهما ، فإن قص خمسة أظافير من يد واحدة أو زاد على ذلك كان
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 351
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٥١