وليطعم ، مكان كل ظفر قبضة من طعام " فحمله على الضرورة متجه ، وإلا فقد
عرفت الاجماع على عدم التقدير بذلك . وأما الصاع فلم نجد له أثرا في شئ مما
وصل إلينا من النصوص ، ولعله أراد به صاع النبي صلى الله عليه وآله الذي هو
خمسة أمداد ، وحينئذ يكون موافقا للمشهور كالمحكي عن ابن أبي عقيل " من انكسر
ظفره وهو محرم فلا يقصه ، فإن فعل فعليه أن يطعم مسكينا في يده " بناء على إرادة
الكناية عن المد بذلك ، وعن ابن حمزة أنه جعل تقليم أظفار اليدين في مجلس مما فيه
شاة ، وتقليم أظفار اليدين والرجلين في مجلس مما فيه دم مطلق ، وفي مجلسين مما فيه
دمان ، للتصريح بالشاة للأول في خبري الحلبي وأبي بصير بخلاف الثاني وفيه أن
الظاهر إرادة الشاة من الدم .
( وصفحة 416 )
" وعلى كل حال فما عن المقنع من الصدقة كل يوم مد لخبر أبي بصير سأله عليه السلام
" عن المرأة يضرب عليها الظلال وهي محرمة قال : نعم ، قال فالرجل يضرب عليه
الظلال وهو محرم قال : نعم إذا كانت به شقيقة ، ويتصدق بمد كل يوم " الذي لا
جابر له كي يصلح معارضا للنصوص المزبورة ، وكذا ما عن الحسن بن أبي عقيل
فإن حلق رأسه لأذى أو مرض أو ظلل فعليه فدية من صيام أو صدقة أو
نسك ، والصيام ثلاثة أيام ، والصدقة ثلاثة أصوع بين ستة مساكين والنسك شاة
بناء على إرادته تخيير كل من الحالق والمظلل ، لخبر عمر بن يزيد عن الصادق عليه
السلام المتقدم في تفسير الآية " فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي
للمحرم إذا كان صحيحا فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين
يشبعهم من الطعام ، والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم ، وإنما عليه واحد من
ذلك " . ( وصفحة 440 )
" ولكن لا يخفى عليها ما في قوله " تعمد المس المسقط " ضرورة كون ذلك من تعمد
الاسقاط ، وإن كان تعمد المس الذي قد يتعقبه السقوط فهو ليس من العمد ، لكن
الظاهر عدم ترتب الكفارة عليه ، لما ذكروه هنا على وجه لم يعرف فيه خلاف ، فلا بد
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 354
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٥٤