ومجلد 2 صفحة 664 )
" مسألة : المشهور بين علمائنا أن كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان مخيرة بين
العتق والصيام والاطعام ، ذهب إليه الشيخان ، وسلار ، وابن البراج . وقال
الشيخ في المبسوط : الكفارة على ضربين مرتبة ومخيرة ، فالمرتبة كفارة الجماع والظهار
والقتل بلا خلاف ، وفي أصحابنا من قال كفارة الجماع مخير فيها . وقال ابن أبي عقيل
قولا يومي للترتيب ، فقال والكفارات مغلظة وغير مغلظة ، فأما المغلظة فصيام
شهرين متتابعين فرض لازم لمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا من غير
مرض ، ولا سفر ، إذا لم يجد عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين فرض لازم لمن
أفطر يوما من شهر رمضان متتابعين في الظهار ، لمن لا يجد العتق ، وقتل المؤمن خطأ
إذا لم يجد العتق فهذه المغلظات من الكفارات ، وأما دون المغلظة فصيام عشرة أيام
للمتمتع بالعمرة إلى الحج ، وهذا القول يعطي المساواة بين كفارة إفطار يوم من شهر
رمضان وبين كفارة الظهار . وقال في كتاب الصوم : الكفارة عتق رقبة ، فإن لم يجد
فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، وهو تصريح
بالترتيب .
" احتج ابن أبي عقيل : بما رواه الصدوق " أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى الله
عليه وآله فقال هلكت وأهلكت فقال وما أهلكت ؟ قال أتيت امرأتي في شهر رمضان
وأنا صايم ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله أعتق رقبة ، قال لا أجد قال : صم
شهرين متتابعين ، قال لا أطيق ، قال : تصدق على ستين مسكينا ، قال : لا
أجد ، قال : فأتى النبي صلى الله عليه وآله بعذق ثمانية عشر صاعا ، من تمر فقال
له النبي صلى الله عليه وآله خذها فتصدق بها ، فقال له الرجل والذي بعثك بالحق
نبيا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا إليها فقال خذه وكله ، وأطعم عبدا لك فإنه
كفارة لك " ، والجواب : لا دلالة قاطعة فيه على الترتيب وقد تقدم البحث في
ذلك " .
منتهى المطلب ( مجلد 2 صفحة 574 )
" مسألة : والكفارة عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 295
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٩٥