مسكينا ، هذا اختيار أكثر علمائنا ، وبه قال مالك وقال أبو حنيفة والثوري والشافعي
والأوزاعي : إنها على الترتيب ، وبه قال ابن أبي عقيل من علمائنا ، وللسيد المرتضى
رحمه الله قولان ، وعن أحمد روايتان ، وقال الحسن البصري هو مخير بين تحرير
رقبة ، ونحر بدنة لنا : ما رواه الجمهور عن أبي هريرة " أن رجلا أفطر في رمضان فأمره
رسول الله صلى الله عليه وآله أن يكفر بعتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو
إطعام ستين مسكينا " . وأو للتخير . ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في صحيح
عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أفطر في شهر رمضان يوما
واحدا من غير عذر ، قال " يعتق نسمة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين
مسكينا ، فإن لم يقدر تصدق بما يطيق " .
( وصفحة 577 )
" قال الشيخ لا ينافي ذلك ما تقدم ، لأن الكفارة تجب على قدر طاقة الإنسان ، فمن
يمكن من عتق رقبة لزمه ذلك ، فإن عجز عنه تصدق سبعة مساكين ، وابن أبي
عقيل من علمائنا لم يوجب كفارة في ذلك ، كالجمهور . الرابع : لو قضى ما تعين
صومه بالنذر لم يجب عليه بالافطار شئ ، سوى القضاء ، سواء كان قبل الزوال أو
بعده ، عملا بأصل براءة الذمة السليم عن المعارض ، والقياس على قضاء رمضان
ضعيف ، لتعين الصوم هناك بعد الزوال ، بخلاف صورة النزاع " .
الدروس ( صفحة 72 )
" ولا تسقط الكفارة بعروض الحيض ، والسفر الضروري على الأشبه ، والكفارة
عتق رقبة ، أو صيام شهرين ، أو إطعام ستين مسكينا ، وقال الحسن والمرتضى
مرتبة .
( وصفحة 73 )
" إنما تجب الكفارة بشهر رمضان ، والنذر المعين ، وشبهه ، والاعتكاف
الواجب ، وقضاء رمضان بعد الزوال ، وقال الحسن لا كفارة في غير رمضان ، وهو
شاذ .
" وكفارة النذر والعهد واليمين كرمضان ، وكفارة المتعين باليمين ، وكفارة
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 296
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٩٦