" احتج ابن أبي عقيل بالاحتياط ، ولأن شغل الذمة بالكفارة معلوم ، ومع انتفاء
العتق لا يحصل يقين البراءة ، فيبقى في العهدة ، وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر
عن المشرقي عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان
أياما متعمدا ، فعليه عتق رقبة مؤمنة ، ويصوم يوما بدل يوم " وفي الصحيح عن
جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر
رمضان متعمدا ، فقال إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال هلكت يا رسول
الله ، فقال مالك فقال النار يا رسول الله ، فقال ومالك فقال وقعت على أهلي ، فقال
تصدق واستغفر ربك ، فقال الرجل فوالذي عظم حقك ما تركت في البيت شيئا
قليلا ولا كثيرا ، قال فدخل رجل من الناس بمكيل من تمر فيه عشرون صاعا
، يكون عشرة أصوع بصاعنا فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله خذ هذا التمر
فتصدق به ، فقال يا رسول الله على من أتصدق وقد أخبرتك أنه ليس في بيتي قليل ولا
كثير قال فخذه ، وأطعمه عيالك واستغفر الله عز وجل قال فلما رجعت قال أصحابنا
إنه بدأ بالعتق قال أعتق أو صم أو تصدق " .
( وصفحة 227 )
" وقال ابن أبي عقيل : ذكر أبو الحسن زكريا ابن يحيى صاحب كتاب شمس الذهب
عنهم عليهم السلام ، إن الرجل إذا جامع في شهر رمضان عامدا فعليه القضاء
والكفارة ، فإن عاود في المجامعة في يومه ذلك مرة أخرى فعليه في كل مرة كفارة ، ولم
يفت هو في ذلك بشئ بل ذكر هذا النقل ومضى .
( وصفحة 228 )
" مسألة : قال ابن أبي عقيل : من جامع أو أكل أو شرب في قضاء من شهر
رمضان ، أو صوم أو كفارة أو نذر فقد أثم ، وعليه القضاء ، ولا كفارة
عليه ، وأطلق وليس بجيد ، بل إن أفطر في قضاء رمضان بعد الزوال وجب عليه
إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام ، وإن كان في نذر معين وجب عليه
مثل كفارة رمضان ، أو كفارة اليمين ، وسيأتي تحقيق ذلك في باب الكفارة إن شاء
الله تعالى . والإثم تابع لوجوب الكفارة فيسقط مع سقوطه " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 294
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٩٤