شروط الصوم
منتهى المطلب ( مجلد 2 صفحة 566 )
" فروع : الأول : لم أجد لأصحابنا صريحا في حكم الحيض في ذلك ، يعني أنها إذا
انقطع دمها قبل الفجر هل يجب عليه الاغتسال ويبطل الصوم لو أخلت به حتى
طلع الفجر ؟ والأقرب ذلك ، لأن حديث الحيض يمنع الصوم ، فكان أقوى من
الجنابة ، وابن أبي عقيل قال : إن الحايض والنفساء ، إذا طهرتا من دمهما ليلا ،
فتركتا الغسل حتى يطلع الفجر عامدتين وجب عليهما القضاء خاصة .
( وصفحة 567 )
" المسألة الثالثة عشر : الحقان ( الاحتقان ) بالمايعات مفسد للصوم ، ذهب إليه
المفيد رحمه الله ، وبه قال الشيخ في المبسوط والجمل ، وأبو الصلاح ، وبه قال
الشافعي وأبو حنيفة وأحمد . وقال الشيخ في النهاية : لا يفسد الصوم ، وأنه فعل محرما
، وهو اختيار السيد المرتضى ، وابن إدريس ، وبه قال الحسن بن صالح بن عروة
، وداود وابن أبي عقيل منا ، وقال مالك يفطر بالكثير منها لا بالقليل ، والأقوى
عندي مذهب السيد المرتضى " .
( وصفحة 568 )
" مسألة : ولا بأس للصائم بالسواك ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، إلا ابن أبي عقيل ،
فإنه كرهه بالرطب سواء كان رطبا أو يابسا ، أول النهار أو آخره ، وبه قال مالك وأبو
حنيفة . وقال أحمد : ويكره أيضا اليابس بعد الزوال ، وبه قال عمر وعطاء ومجاهد
والأوزاعي والشافعي وإسحاق .
( وصفحة 573 )
" مسألة : ولو أجنب ليلا وتعمد البقاء على الجنابة حتى طلع الفجر ، وجب عليه
القضاء والكفارة ، ذهب إليه الشيخان ، وقال ابن أبي عقيل : عليه القضاء خاصة