إليها ، وقال الشافعي والأوزاعي وإسحاق : إنه يكبر في الأولى سبعا عن تكبيرة
الافتتاح ، وفي الثانية خمسا ، فالجميع إثنا عشر مع تكبيرة الاحرام ، وهو مروي
عن أبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري ، وابن عباس ، وابن عمر ، ويحيى
الأنصاري ، وروي عن ابن عباس ، وأنس ، والمغيرة بن شعبة ، وسعيد بن
المسيب ، والنخعي ، يكبر سبعا سبعا ، وقال أبو حنيفة والثوري : ثلاثا
ثلاثا ، وقال أحمد : يكبر في الأولى سبعا مع تكبيرة الاحرام ، غير تكبيرة
الركوع ، وفي الثانية خمسا ، غير تكبيرة النهوض ، وهو مروي عن فقهاء المدينة
السبعة ، وعمر بن عبد العزيز ، والزهري ، ومالك والمزني . لنا ما رواه الجمهور
عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكبر في العيدين سبعا خمسا وما رووه
عن عبد الله بن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وآله التكبير في " العيد " سبع في
الأولى وخمس في الأخيرة " قال ابن عبد البر : قد روي عن النبي صلى الله عليه وآله من
طرق كثيرة حسان أنه كبر في العيد سبعا في الأولى وخمسا في الثانية . أقول وهذا يدل
على ثبوت ذلك ثبوتا ظاهرا .
( وصفحة 342 )
" مسألة : والعدد المشترط فيها كالجمعة ، وهو مذهب علمائنا أجمع ، وبه قال أبو
حنيفة وقال الشافعي : ليس العدد شرطا ، وقال ابن أبي عقيل : يشترط في العيدين
العدد سبع ، مع أنه اشترط في الجمعة خمسة ، والفرق لم يقله أحد .
( وصفحة 343 )
" مسألة : ووقتها ( أي صلاة الفطر ) طلوع الشمس ، إلى الزوال ، وذكر الشيخ في
الجمل ، والسيد المرتضى ، وابن إدريس . وقال الشيخ في الخلاف ، وابن أبي
عقيل : بعد طلوع الشمس ، وقال في المبسوط : إذا ارتفعت الشمس وانبسطت
، وقال أصحاب الشافعي كما قلناه أولا وقال أحمد ، كما قال الشيخ في المبسوط .
وصفحة 345
" فرع يستحب أن يقول المؤذنون الصلاة ثلاثا ، ذكره الشيخ في المبسوط ، وقال
ابن أبي عقيل : يقول : " الصلاة جامعة " وبه قال الشافعي خلافا لأكثر الجمهور " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 258
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٥٨