الذكرى ( صفحة 168 )
" قال ابن أبي عقيل : أجمعت الشيعة عن الصادق عليه السلام أنه لعن قوما زعموا أن النبي
صلى الله عليه وآله أخذ الأذان من عبد الله بن زيد ، فقال " نزل الوحي على نبيكم
فتزعمون أنه أخذ الأذان من عبد الله بن زيد .
وثوابه عظيم ، فعن النبي صلى الله عليه وآله " المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم
القيامة ، من أذن في مصر من أمصار المسلمين بسنة وجبت له الجنة ، للمؤذن فيما بين
الأذان والإقامة مثل أجر المتشحط بدمه في سبيل الله ، فقال علي عليه السلام " يا رسول
الله إنهم يجتلدون على الأذان ؟ قال كلا ، إنه يأتي على الناس ، زمان يطرحون الأذان على
ضعفائهم وتلك لحوم حرمها الله على النار "
( وصفحة 173 )
" مسائل ، الأولى : لا يجب الأذان عينا ولا كفاية على أهل المصر ولا في مساجد الجماعة
للأصل ، ولعدم علم ذلك من الشرع ، مع عموم البلوى ، ولقول الباقر عليه السلام
" إنما الأذان سنة " واختلف الأصحاب في وجوبه في مواضع ، أحدها للصبح والمغرب
فأوجبه ابن أبي عقيل فيهما ، وأوجب الإقامة في جميع الخمس ، لرواية سماعة عن الصادق
عليه السلام " لا تصل الغداة والمغرب إلا بأذان وإقامة " ورخص في ساير الصلوات
بإقامة ، والأذان أفضل .
( وصفحة 174 )
" لو جمع الحاضر أو المسافر بين الصلاتين ، فالمشهور أن الأذان يسقط في الثانية ، قاله ابن
أبي عقيل والشيخ وجماعة ، وسواء جمع بينهما في وقت الأولى أو الثانية لأن الأذان إعلام
بدخول الوقت ، وقد حصل بالأذان الأولى ، وليكن الأذان للأولى إن جمع بينهما في وقت
الأولى ، وإن جمع بينهما في وقت الثانية أذن للثانية ، ثم أقام وصلى الأولى لمكان الترتيب ثم
أقام للثانية .
" السابعة : الناسي للأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة يتداركها ما لم يركع ، رواه
الحلبي عن الصادق عليه السلام ، وعلي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام ، لكن أطلق
العود إذا لم يفرغ من الصلاة ، والمطلق يحمل على المقيد ، ولا ينافيهما رواية زرارة وأبي
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 178
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٧٨