كان أو متعمدا ، في أي وقت كان ، إلا سنن الليل في السفر وفي هذا الاطلاق إشعار
بموافقة كلام السيد المرتضى .
( وصفحة 74 )
" وقال ابن أبي عقيل : لا صلاة عند آل الرسول صلى الله عليه وآله إلا بعد دخول
وقتها ، فمن صلى صلاة فرض أو سنة قبل دخول وقتها فعليه الإعادة ، ساهيا كان أو
متعمدا ، في أي وقت كان ، إلا سنن الليل في السفر ، فإنه جايز أن يصليها أول الليل
بعد العشاء الآخرة . فأما الحاضرة فلا يصليها إلا في وقتها ، فإن صلى قبل وقتها
أعاد . فقد وافق الشيخ في المسافر خاصة . ومنع ابن إدريس من التقديم لهذين
أيضا ، وهو الأقرب .
( وصفحة 74 )
" . وكلام الشيخ في النهاية يعطي أنه إن دخل الوقت وهو في الصلاة صحت
صلاته ، وهو منصوص أبي الصلاح ، والظاهر من كلام ابن البراج . وقال السيد
المرتضى لا تصح صلاته ، وهو منصوص ابن أبي عقيل ، والظاهر من كلام ابن
الجنيد ، وهو الأقوى .
لنا : ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال " من صلى في غير وقت فلا صلاة له "
ولأنه فعل العبادة قبل حضور وقتها فلا تكون مجزية عنه ، كما لو وقعت بأجمعها في غير
الوقت . ولأن النسيان غير عذر في الفوات فلا يكون عذرا في التقديم ، ولأنه ليس بعذر
في الجميع فلا يقع عذرا في الأبعاض ، ولأن كل جزء من أجزاء الوقت وقت لكل فعل من
الأفعال ، كما أن جميع الوقت وقت لجميع العبادة ، فكل جزء من أجزاء الوقت بالنسبة إلى
فعله وقت له ، فإذا وقع ما يخصه من الفعل قبله كان آتيا بالعبادة قبل وقتها .
( وصفحة 76 )
" قال ابن أبي عقيل : لا نافلة بعد طلوع الشمس حتى تزول الشمس ، ولا بعد العصر
حتى يغيب القرص ، إلا يوم الجمعة ، وقضاء فوايت السنن ، فإن القضاء مطلق بعد
طلوع الشمس إلى الزوال ، وبعد العصر إلى أن تغيب الشمس . وقال ابن الجنيد : ورد
النهي عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن الابتداء بالصلاة عند طلوع الشمس ، وعند
قيامها نصف النهار ، وعند غروبها ، وأباح الصلاة نصف النهار يوم الجمعة فقط . وقال
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 160
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٦٠