وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروبها ، إلا أن هذه قبل هذه ، وثنتان وقتهما من
غروب الشمس إلى انتصاف الليل ، إلا أن هذه قبل هذه " ولأن وقت العشاء ممتد إلى
الانتصاف فتكون المغرب مساوية لها ، لأنهما صلاتا جمع يشترك وقتاهما كالظهر
والعصر . وقال الشيخ والمرتضى وابن أبي عقيل آخره للمختار إلى ذهاب
الشفق ، وللمضطر إلى الانتصاف بقدر العشاء " .
" . . مسألة : الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا ، وتستقر بإمكان الأداء وهو اختيار
أكثر علمائنا كالشيخ وابن أبي عقيل ، وبه قال الشافعي " .
مختلف الشيعة ( مجلد 1 صفحة 66 )
" مسألة : لكل صلاة وقتان : أول وآخر ، قال الشيخان وابن أبي عقيل وأبو الصلاح وابن
البراج : الأول وقت المختار والآخر وقت المعذور . وقال ابن إدريس وابن الجنيد : الأول
وقت الفضيلة والثاني وقت الاجزاء ، وهو الحق .
( وصفحة 67 )
" وقال ابن أبي عقيل : أول وقت الظهر زوال الشمس إلى أن ينتهي الظل ذراعا واحدا أو
قدمين من ظل قامته بعد الزوال ، فإذا جاوز ذلك فقد دخل الوقت الآخر ، مع أنه حكم
أن الوقت لذوي الأعذار ، فإن أخر المختار الصلاة من غير عذر إلى آخر الوقت فقد ضيع
صلاته وبطل عمله ، وكان عند آل محمد صلى الله عليه وآله إذا صلاها في آخر وقتها قاضيا
لا مؤديا للفرض في وقته .
( صفحة 68 )
" واحتج ابن أبي عقيل بحديث زرارة عن الباقر عليه السلام ، وقد ذكرناه في أول احتجاج
المفيد ، وبما رواه محمد بن حكيم قال سمعت العبد الصالح عليه السلام يقول " إن أول
وقت الظهر زوال الشمس ، وآخر وقتها قامة من الزوال " وقد روى علي ابن أبي حمزة قال
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول " القامة هي الذراع " وقال له أبو بصير كم القامة ؟
فقال : " ذراع ، إن قامة رحل رسول الله صلى الله عليه وآله كانت ذراعا " .
" . . وقال ابن أبي عقيل إلى أن ينتهي الظل ذراعين بعد زوال الشمس ، فإذا جاوز ذلك
فقد دخل في الوقت الآخر .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 157
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٥٧