وقتين أولا وآخرا ، وإن أول وقت الفجر حين تطلع الفجر ، وآخره حين تطلع الشمس "
ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال " وقت الصلاة
الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس .
( وصفحة 209 )
" مسألة : قد بينا فيما مضى جواز التكليف بالواجب الموسع ووقوعه ، وإنما البحث هاهنا في
شئ واحد ، وهو أن الوجوب هل ثبت بأول الوقت أم لا ؟ فالذي نختاره أنه يجب الصلاة
مثلا بأول الوقت وجوبا موسعا ، وهو اختيار الشيخ وابن أبي عقيل وجماعة من
أصحابنا ، وذهب إليه الشافعي وأحمد . وقال المفيد رحمه الله : إن أخرها ثم اخترم في
الوقت قبل أن يؤديها كان مضيعا لها ، وإن بقي حين يؤديها في آخر الوقت أو فيما بين الأول
والآخر عفي عن ذنبه ، وفيه تعريض بالتضييق . وقال أيضا : في بعض المواضع إن
أخرها لغير عذر كان عاصيا ، ويسقط عقابه لو فعلها في بقية الوقت . وقال أبو حنيفة تجب
بآخر الوقت إذا بقي منه ما لا يتسع لأكثر منها " .
البيان ( صفحة 49 )
" البحث الأول في تقديرها فوقت الظهر زوال الشمس المعلوم بزيادة الظل بعد نقصه ، أو
حدوثه بعد عدمه كما في مكة وصنعاء في بعض الأزمنة ، وتميل الشمس إلى الجانب الأيمن
لجاعل الجدي على منكبه الأيمن ، فإذا مضى قدر أدائها دخل وقت العصر ، ثم يشترك
الوقت إلى أن يبقى للغروب قد ر العصر فيختص به . ويعلم الغروب بذهاب الحمرة
المشرقية لا باستتار القرص في الأقوى ، ولا يتوقف على ظهور النجوم كما في ظاهر كلام ابن
أبي عقيل ، لدلالة الأخبار على نفيه ، وتبديع الصائر إليه .
( وصفحة 50 )
" وظاهر المفيد وابن عقيل إن وجوب الصلاة مضيق ، وإنه لو أخره ثم أتى به عفي
عنه ، لقول النبي صلى الله عليه وآله " أول الوقت رضوان الله ، وآخره عفو الله " قلنا العفو
قد ينسب إلى تارك الأولى ، لقوله تعالى " عفا الله عنك " .
الذكرى ( صفحة 114 )
" قد قال ابن أبي عقيل : إنه قد تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : ثلاث
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 162
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٦٢