حاصل باعتبار الاستصحاب كالصلاة أول الوقت وقبل مضي وقت الاستقرار ، وهو
أتم " وما اختاره هو المشهور ، ودليله عموم
" لا تبطلوا أعمالكم " وعموم أدلة التيمم ، ورواية محمد ابن حمران عن أبي عبد الله عليه
السلام قال قلت له : رجل تيمم ثم دخل في الصلاة ، وقد كان طلب الماء ظاهر قوله " وإن وجده وقد تلبس بالتكبير أتم " وما اختاره هو المشهور ، ودليله عموم
" لا تبطلوا أعمالكم " وعموم أدلة التيمم ، ورواية محمد ابن حمران عن أبي عبد الله عليه
السلام قال قلت له : رجل تيمم ثم دخل في الصلاة ، وقد كان طلب الماء فلم يقدر
عليه ، ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ؟ قال " يمضي في الصلاة " .
وأما دليل خلاف المشهور وهو الرجوع ما لم يركع وهو مذهب الشيخ في النهاية ،
والسيد في المصباح والجمل ، وابن أبي عقيل في المتمسك ، وظاهر الصدوق في الفقيه
قاله المصنف في المنتهى " .
مدارك الأحكام ( مجلد 2 صفحة 197 )
ونقل عن ابن أبي عقيل أنه جوز التيمم بالأرض وبكل ما كان من جنسها ، كالكحل
والزرنيخ ، واستحسنه في المعتبر . والمعتمد اعتبار ما يقع عليه اسم الأرض . لنا :
قوله تعالى " فتيمموا صعيدا طيبا " والصعيد : وجه الأرض على ما نص عليه الخليل
والزجاج ، ونقله ثعلب عن ابن الأعرابي . ويدل عليه قوله تعالى : " فتصبح صعيدا
زلقا " أي أرضا ملساء يزلق عليها باستيصال نباتها وأشجارها . وقول النبي صلى الله
عليه وآله " يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة على صعيد واحد " أي أرض واحدة .
( وصفحة 200 )
" . . وقال ابن أبي عقيل رحمه الله " يجوز التيمم بالأرض وبكل ما كان من جنسها ،
كالكحل والزرنيخ ، لأنه يخرج من الأرض . وهو ضعيف ، لأن الجواز تعلق بما
يسمى أرضا لا بما يخرج من الأرض والأولى اعتبار الاسم ، كما اختاره في المعتبر .
( وصفحة 229 )
" اختلف الأصحاب في عدد الضربات في التيمم ، فقال الشيخان في النهاية والمبسوط
والمقنعة ضربة للوضوء وضربتان للغسل . وهو اختيار ابن بابويه رحمه الله في من لا
يحضره الفقيه ، وسلار ، وأبي الصلاح ، وابن إدريس ، وأكثر المتأخرين . وقال
السيد المرتضى رحمه الله في شرح الرسالة الواجب ضربة واحدة في الجميع . وهو
اختيار ابن الجنيد ، وابن أبي عقيل .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 146
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٤٦