( وصفحة 238 )
" لو تيمم وصلى مع سعة الوقت ثم وجد الماء في الوقت ، فإن قلنا باختصاص التيمم
بآخر الوقت بطلت صلاته مطلقا ، وإن قلنا بجوازه مع السعة فالأصح عدم الإعادة
، وهو خيرة المصنف رحمه الله في المعتبر ، والشهيد في الذكرى . ونقل عن ابن الجنيد
، وابن أبي عقيل رحمهما الله القول بوجوب الإعادة ، وهو ضعيف .
( وصفحة 245 )
" واعلم أنه ليس ينبغي لأحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت . وقال الشيخ في النهاية
ويرجع ما لم يركع . وهو اختيار ابن أبي عقيل ، وأبي جعفر ابن بابويه ، والمرتضى
ففي شرح الرسالة . لما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه
السلام قال " قلت : فإن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة ؟ قال " فلينصرف فليتوضأ
ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض في صلاته ، فإن التيمم أحد الطهورين " .
وعن عبد الله بن عاصم ، قال " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء
فيتيمم ويقوم في الصلاة ، فجاء الغلام فقال هو ذا الماء ، فقال " إن كان لم يركع
فلينصرف وليتوضأ ، وإن كان قد ركع فليمض في صلاته " .
الحدائق الناضرة ( مجلد 4 صفحة 297 )
( الثاني ) ذهب ابن عقيل كما تكاثر النقل عنه بذلك في كتب الأصحاب إلى جواز
التيمم بالأرض وبكل ما كان من جنسها كالكحل والزرنيخ لأنه يخرج من الأرض ،
وهو مذهب أبي حنيفة كما ذكره في المعتبر ، والمشهور العدم وهو المستفاد من الأخبار
لتصريحها بالأرض فيكون الحكم تابعا لما صدق عليه اطلاق الأرض وهذه الأشياء لا
تسمى أرضا ، وما علله به من أن يخرج من الأرض لا يجدي طائلا إذ مورد النصوص
هو ما يسمى أرضا لاما يخرج منها وإن لم يسم بذلك
( وصفحة 337 )
( السادسة ) اختلف الأصحاب في عدد الضربات في التيمم ، فقال الشيخان في
الفقيه والنهاية والمبسوط ضربة للوضوء وضربتان للغسل ، وهو اختيار الصدوق في
الفقيه وسلار وأبي الصلاح وابن إدريس وأكثر المتأخرين . وقال السيد المرتضى في
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 147
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٤٧