قلت قد أوردنا غيره مما لا طعن فيه ، والذي في التهذيب عمر ابن سنان ويعلمه
عبد الله وهو ثقة ، بل لو حمل ذلك على الاستحباب والباقي على الوجوب كان حسنا
، وقد حكم بالتخيير في المعتبر وهو ظاهر ابن أبي عقيل " .
( وصفحة 110 )
" وثانيهما من تيمم في أول الوقت إذا قلنا به ثم وجد الماء في الوقت ، فأوجب ابن
الجنيد وابن أبي عقيل الإعادة " .
" . . ثالثها رواية عبد الله بن عاصم رواها في التهذيب بثلاث طرق عنه عن أبي
عبد الله عليه السلام في الرجل يتيمم ويقوم في الصلاة فيجد الماء " إن كان لم يركع
فلينصرف وليتوضأ ، وإن كان قد ركع فليمض " وعليها عمل ابن أبي عقيل
والجعفي والصدوق والمرتضى في القول الآخر " .
" . . إذا وجد الماء بعد الشروع وغلب ظنه على أنه إن قطعها وتطهر بالماء لم تفته
الصلاة وجب عليه قطعها والتطهر بالماء ، وإن لم يمكن ذلك يقطعها إذا كبر . قيل
قطع ما لم يركع وهو محمول على الاستحباب ، فاشتمل على وجوب القطع على
الاطلاق مع سعة الوقت ولا أعلم به قائلا منا إلا ما نقلناه عن ابن عقيل . واختاره
ابن الجنيد ، فإنه قريب من هذا إلا أن حكم ابن حمزة باستحباب القطع والفرض
ضيق الوقت مشكل " .
" . . المسألة السادسة : لو أحدث المتيمم في الصلاة ووجد الماء قال المفيد : إن كان
الحدث عمدا أعاد ، وإن كان نسيانا تطهر وبنى ، وتبعه الشيخ في النهاية ، وابن
حمزة في الوسيلة . وابن أبي عقيل حكم بالبناء في المتيمم ولم يشترط النسيان في الحدث
، وشرطوا عدم تعمد الكلام وعدم استدبار القبلة . وعولوا على صحيحة زرارة ومحمد
بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال ، قلت له : رجل دخل في الصلاة وهو
متيمم فصلى ركعة ثم أحدث فأصاب الماء قال " يخرج ويتوضأ ثم يبني على ما بقي من
صلاته التي صلى بالتيمم " وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام القطع والبناء إذا
وجد الماء ، ولم يذكر الحدث ، وقد سبقت وهي دالة على إطلاق ابن أبي عقيل " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 144
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٤٤