الشيخ ، والمرتضى ، وابن إدريس إلى أنه يشترط في وجوب الصلاة عليه بلوغ الحد
الذي يمرن فيه على الصلاة وهو ست سنين . وقال المفيد رحمه الله في المقنعة لا تصل
على الصبي حتى يعقل الصلاة . وقال ابن الجنيد تجب على المستهل . وقال ابن أبي
عقيل " لا تجب الصلاة على الصبي حتى يبلغ . والمعتمد الأول " .
( وصفحة 153 )
" احتج ابن أبي عقيل على ما نقل عنه بأن الصلاة استغفار للميت ودعاء له ومن لم يبلغ
لا حاجة له إلى ذلك ، وما رواه الشيخ ، عن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
إنه سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلي عليه ؟ قال " لا إنما الصلاة على
الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم " وأجيب عن الأول بالمنع من كون الصلاة لأجل
الدعاء للميت ، أو لحاجته إلى الشفاعة ، لوجوبها على النبي صلى الله عليه وآله
والأئمة عليهم السلام ونحن محتاجون إلى شفاعتهم ، وعن الرواية بالطعن في السند
باشتماله على جماعة من الفطحية فلا تنهض حجة في معارضة الأخبار الصحيحة .
( وصفحة 167 )
" الثالث : ذكر المصنف رحمه الله أن أفضل ما يقال في صلاة الجنازة ما رواه محمد بن
مهاجر ، عن أمه أم سلمة ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وكأن وجه الدلالة على
أفضلية ما تضمنته الرواية قوله عليه السلام " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا
صلى على ميت كبر وتشهد . " فإن لفظة " كان " يشعر بالدوام ، وأقل مراتب مواظبة
النبي صلى الله عليه وآله على ذلك الرجحان . ومقتضى كلام ابن أبي عقيل أن
الأفضل جمع الأذكار الأربعة عقيب كل تكبيرة ، ولم أقف على رواية تدل عليه .
الحدائق الناضرة ( مجلد 10 صفحة 367 )
" وقال الشيخ المفيد في المقنعة لا يصلى على الصبي حتى يعقل الصلاة . ونحوه قال
الجعفي والصدوق في المقنع ، والظاهر أن هذا القول يرجع إلى الأول . وقال ابن
الجنيد تجب على المستهل يعني من رفع صوته بالبكاء . وقال ابن أبي عقيل لا تجب
على الصبي حتى يبلغ .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 133
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٣٣