عن بلوغ الست وعدم العبرة بالخمس ، فتأمل ، نعم الظاهر إرادة التحديد
بذلك على الغالب في القابلية ، فالنادر ممن يعقلها قبل ذلك كغيره ممن لا يعقلها
فيه أو فيما بعده لا عبرة به ، خصوصا إذا كان بالجهد في التعليم أو التقصير في
المقدمات ، فهو تحقيق في تقريب حينئذ . وكيف كان فقد بأن لك أن مقتضى
الجمع بين النصوص السابقة والاجماعات المحكية هو ما عرفت ، خصوصا بعد
فهم الوجوب ، فإنا لم نعرف خلافا فيه إلا من ابن أبي عقيل فلم يوجب الصلاة
إلا بعد البلوغ ، ومال إليه الكاشاني في الوافي للأصل المقطوع بما عرفت ،
وعدم حاجة الطفل إلى الاستغفار ونحوه المراد من الصلاة الممنوع على مدعيه
بالصلاة على المجنون مثلا أو لا ، وبعدم انحصار وجه مشروعيتها في ذلك
بحيث يدور الحكم عليه ثانيا " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 135
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٣٥