الصلاح وسلار وابن إدريس " ثم نقل خلاف ابن أبي عقيل والصدوق حسبما تقدم في
الخمر " وظاهر كلامه نسبة القول بالنجاسة في جميع هذه الأشياء المعدودة في كلامه التي
من جملتها العصير إلى الأكثر ومنهم هؤلاء المذكورون ، وبالجملة فالظاهر أن القول
المذكور مشهور ولا سيما بين المتأخرين ، وبذلك صرح الشهيد الثاني في الروض
أيضا .
( وصفحة 123 )
" وبالجملة فإن من ذكر العصير في هذا المقام فإنما صرح فيه بالنجاسة ولكن جملة من
المتأخرين اعترضوهم بعدم الدليل على ذلك ، ولهذا قال الشهيد الثاني قدس سره في
شرح الألفية إن تحقق القولين في المسألة مشكوك فيه بمعنى أنه لا قائل إلا
بالنجاسة ، وفيه رد لما ذكره الشهيد في الذكرى ، من أنه لم يقف لغير من ذكره على
القول بالنجاسة ، نعم قال في المدارك إنه نقل عن ابن أبي عقيل التصريح بطهارته
ومال إليه جدي ( قدس سره ) في حواشي القواعد وقواه شيخنا المعاصر سلمه الله تعالى
وهو المعتمد تمسكا بمقتضى الأصل السالم عن المعارض . انتهى . والظاهر أن النقل
عن ابن أبي عقيل إنما هو بسبب خلافه في الخمر وقوله بطهارته المستلزم لطهارة ما حمل
عليه
الجواهر ( مجلد 6 صفحة 13 )
" قال فيه ( الخمر وكل مسكر والفقاع والعصير إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه بالنار أو من نفسه
نجس ، ذهب إليه أكثر علمائنا كالمفيد والشيخ أبي جعفر والمرتضى وأبي الصلاح
وسلار وابن إدريس ) ثم حكى خلاف ابن أبي عقيل في الخمر والعصير ، بل عن
الشهيد الثاني في شرح الرسالة أن تحقيق القولين في المسألة مشكوك فيه ، بمعنى أنه لا
قائل إلا بالنجاسة . لكن في الذكرى بعد ذكره النجاسة عن ابن حمزة والمعتبرة والتوقف
عن نهاية الفاضل قال ولم نقف لغيرهم على قوله بالنجاسة ، بل فيها وفي اللسان ولا
نص على نجاسة غير المسكر ، وهو منتف هنا إلا أن ذلك منه مع اختياره النجاسة في
الرسالة غريب ، وهو أول من مال إلى الطهارة بعد ابن أبي عقيل والمصنف في ظاهر
النافع ، بل كل من لم يذكره عند تعداد النجاسات كالجامع وغيره ، سيما مع تعبيره بما
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 101
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٠١