بالاجماع لوقوع الخلاف فيه ، وكل نجس يجب إزالته عن الثوب والبدن بالاجماع ،
إذ لا خلاف في وجوب إزالة النجاسة عنهما عند الصلاة " .
مجمع الفائدة والبرهان ( مجلد 1 صفحة 308 )
ومنها : ما في الخبر الصحيح من نهيه عليه السلام عن بعض ظروف الخمر فيكون
لنجاستها . وحمل الشيخ الأخبار الدالة على الطهارة ، على التقية للجمع ، وردها
في المنتهى بعدم الصحة ، وما ادعى أحد صحتها على ما أعرف . وفيها تأمل لعدم
ثبوت الاجماع كما صرح به السيد ويدل عليه مكاتبة علي بن مهزيار حيث كان الخلاف
بين الأصحاب موجودا ، وقول الصادق وابن أبي عقيل بالطهارة على ما نقل في
المختلف . ودلالة الآية غير ظاهرة " .
مسالك الأفهام ( مجلد 2 صفحة 195 )
وأما دليل نجاسة الخمر فهو نقل الاجماع في المختلف عن الشيخ وعن السيد ، إلا عن
شاذ لا اعتبار به ، قال في المنتهى : وهي قول أكثر أهل العلم ، وقوله تعالى : " إنما
الخمر " إلى قوله " رجس ، من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون " لأن
الرجس هو النجس بالاتفاق على ما قاله الشيخ في التهذيب ، ولوجوب الاجتناب من
جميع الوجوه ، ولكون عدمه موجبا لعدم الفلاح ، والهلاك ، والأخبار الكثيرة ، منها
: مكاتبة علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه
السلام : جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في الخمر
يصيب ثوب الرجل أنهما قالا : لا بأس بأن يصلي فيه إنما حرم شربها ، وروي غير
زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال " إذا أصاب ثوبك خمر ونبيذ يعني المسكر
فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله ، وإن صليت فيه
فأعد صلاتك " فأعلمني ما أخذ به ؟ فوقع عليه السلام بخطه وقرأته : خذ بقول أبي
عبد الله عليه السلام " . وهذا أجود الأخبار سندا حيث أظن صحته وإن كان مكاتبة
وهو حجة كالمشافهة ، وهو ظاهر ، وما رأيت أحدا قال بصحته ، بل قالوا
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 99
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٩٩