" واحتج ابن أبي عقيل عل يوجوب الغسل مع سبق العلم ، بما رواه أبو بصير عن
الصادق عليه السلام قال " إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم فلا
إعادة عليه ، وإن هو علم قبل أن يصلي فنسي وصلى فعليه الإعادة " وإطلاق الإعادة
يقتضي وجوب الغسل مع كثرة الدم وقلته .
والجواب عن الأول أن محمد بن مسلم لا يسنده إلى إمام ، وعدالته وإن كانت تقتضي
الأخبار عن الإمام إلا أن ما ذكرناه من الأحاديث لا لبس فيه . وعن الثاني أن الآية
لا تدل على الإباحة عند تطهير الأعضاء الأربعة بل على اشتراط تطهيرها في الصلاة
وعن الثالث بالمنع من السند أولا ، وبعدم دلالته على ما ادعاه ابن أبي عقيل ثانيا " .
الدروس ( صفحة 17 )
" وأعفي عما نقص عن سعة درهم البغلي بإسكان الغين من الدم غير الثلاثة ، ونجس
العين . وقدره الحسن بسعة الدينار " .
الذكرى ( صفحة 16 )
" وإنما يعفى عنه ، لصحيح عبد الله بن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام قال " يغسله ولا يعيد صلاته ، إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد " ونقل
فيه الاجماع . والغسل في الرواية إن وجب ينافي الحكم بالعفو ، والمتفرق المشهور أنه
عفو ، وإلحاقه بالمجتمع أولى لظاهر الخبر واعتبر بعضهم بالفاحش وهو الزايد عن
الحد عادة وسلار يعفى عن سعته . وابن أبي عقيل إذا كان بسعة الدينار غسله ولم يعد
الصلاة لحسن محمد بن مسلم قلت له الدم يكون في الثوب ؟ قال : لا إعادة ما لم
يزد على مقدار الدرهم " .
الحدائق ( مجلد 5 صفحة 330 )
ونقل في المعتبر عن ابن أبي عقيل أنه ما كان بسعة الدينار ، قال في المعتبر بعد تفسيره
له بالوافي الذي وزنه درهم وثلث كما قدمنا نقله عنه قولي ابن أبي عقيل وابن الجنيد
: والكل متقارب والتفسير الأول أشهر ، هذه عبارته . . والكلام الذي حكاه
المحقق عن ابن أبي عقيل خال من التعرض للفظ البغلي أيضا .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 104
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٠٤