تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
لأنه خارج من الاختيار ولا يجعل هذا الشرب غير اختياري ، وعلى هذا فحيث ان هذا الشرب تعدّ على المولى وهتك لحرمته وتفويت لحقه وهو حق الطاعة ، فيكون قبيحاً ومعاقبا عليه . والخلاصة : ان المكلف إذا علم بان هذا المايع خمر ، فشربه عامداً ملتفتاً إلى أنه خمر ، فلا شبهة في ان هذا الشرب قد صدر منه باختياره واعمال قدرته وسلطنته ، ومن الطبيعي ان اعمال القدرة والسلطنة على شيء لا يمكن أن تكون جزافا وبلاداع ، كما هو الحال في كل فعل اختياري صادر من الفاعل المختار ، والداعي لهذا الشرب في المقام هو كون المايع خمراً ، فإذا تخلف وتبيّن انه خل ، فلايضر ذلك باختيارية أصل الفعل وهو الشرب ، لان تخلف الداعي وعدم تخلفه أمران خارجان عن الاختيار ولايؤثران فيه لاسلبا ولاايجاباً ،

[ جواب السيد الأستاذ قدّس سرّه على المقدمة الثانية ]

واما السيد الأستاذ ( ره ) فقد أجاب عن هذه المقدمة تارة بالنقض واخرىبالحل . اما الأول ، فلان لازم هذا الوجه ان من اعتقد بدخول وقت الصلاة وصلى ثم بان ان الوقت غير داخل ، هو ان صلاته صحيحة على أساس ان الامر قد تعلق بالإرادة والاختيار المتعلقين بالصلاة التي تكون صلاة في الوقت واقعا بنظر المصلي واعتقاده وان لم تكن مطابقة للواقع ، وهذا كما ترى ، لأنه خلاف الضرورة الفقهية ولا يمكن لاحد الالتزام به . وغير خفي ان ذلك ليس نقضا على القائل بهذا القول ، بيان ذلك بحاجة إلى تقديم مقدمة وهي ان التجري قد يكون في المحرمات وقد يكون في الواجبات ، اما في الأولى ، فإذا اعتقد المكلف بان هذا المال ملك للغير وتصرف فيه بدون