الوجوبية المضيقة فحسب .
وثانياً : ان ما ذكر من الفرق بين الواجب الموسع والواجب المضيّق غير فارق ، إذ لا شبهة في أن الوجوب في الواجب المضيق ايضاً متعلق بالواجب بوجوده الواقعي ، ولا يلزم منه محذور التكليف بغير المقدور .
وثالثاً : لوتم هذا فإنما يتم في باب الواجبات ولايتمّ في باب المحرمات ، مع أن هذا القائل يقول بان الحرمة في باب المحرمات ايضاً متعلقة بالإرادة المتعلقة بترك الحرام اعمّ من الحرام الواقعي والاعتقادي .
واما حلا فقد ذكر ( ره ) ان الاحكام الشرعيّة تابعة للمبادي والملاكات الواقعيّة القائمة في متعلقاتها على ضوء مذهب العدلية ، وهذه التبعيّة تتطلب ان يكون الواجب نفس هذه المتعلقات بوجوداتها الواقعيّة لابوجوداتها الاعتقاديّة العلميّة ، وظواهر الأدلة ايضاً تقتضي ذلك ، كما أن ما دل على ترتب الآثار عليها ظاهر في أنها مترتبة عليها بوجوداتها الواقعيّة لا الاعتقادية ، مثلا قوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ »
« 1 » ظاهر في أن النهي عن الفحشاء والمنكر من آثار نفس الصلاة في الخارج لامن آثار ما قطع بكونه صلاة واقعاً وان لم يكن صلاة في الواقع ، وكذلك الحال في الأوامر العرفيّة .
وفيه ان مجرد تبعيّة الاحكام الشرعيّة للمصالح والمفاسد في متعلقاتها لا يكفي في دفع الاشكال ، فان المستدل يعترف بجميع ما افاده ( ره ) من التبعية وظهور الأدلة وترتب الآثار ، الا انه يدعي ان التكليف لا يمكن ان يتعلق بالفعل بوجوده الواقعي ومقيداً به ، لأنه تكليف بغير المقدور بل هو متعلق بالإرادة
هامش
( 1 ) . سورة العنكبوت : 45 .