تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الواقعية لابوجوداتها العلمية التي قد لا يكون لها واقع موضوعي . الجهة الثانية : ان الالفاظ موضوعة بإزاء المعاني الواقعية ، والمفروض ان تلك الالفاظ بما لها من المعاني الواقعية متعلقة للخطابات الشرعية . الجهة الثالثة : ان غرض المولى ومقصوده التكويني من جعل التكليف انما هو ايجاد الداعي والإرادة في نفس المكلف نحو ما تعلق به التكليف ، فاذن إرادة المكلف واختياره الفعل أو الترك تكون مقصودة للمولى ومرادة له تكوينا لاتشريعا ، لان مراده التشريعي هو التكليف المتعلق بالفعل ، وعلى ذلك ففي هذه المقدمة خلط بين المراد التشريعي والمراد التكويني ، فان ايجاد الدعي والإرادة في نفس المكلف مراد للمولى ومقصود له تكوينا ، لا ان متعلق التكليف ارادته واختياره ، ضرورة ان متعلقه الفعل بوجوده الواقعي أو الترك كذلك ، وهذا الخلط هو المنشأ للاشتباه والتوهم بان التكليف تعلق بإرادة المكلف واختياره الفعل الذي يرى أن له واقعاً ، وعلى هذا فالخطابات الشرعية متعلقه بالافعال الاختيارية بوجوداتها الواقعية وهدف الشارع من وراء ذلك تكوينا هو ايجاد الداعي والإرادة في نفس المكلف نحو الاتيان بها في الخارج لا انها تعلقت بالإرادة والاختيار ، أو فقل ان الهدف من وراء تعلقها بالافعال هو ايجاد الإرادة والاختيار في نفسه تكويناً لا انها متعلقة بالإرادة والاختيار المتعلقين بالافعال ، هذا إضافة إلى أن تعلق التكليف بإرادة المكلف واختياره المتعلق بالفعل بوجوده الواقعي ، انما يستلزم التكليف بغير المقدور إذا كانت إصابة الإرادة للواقع قيداً للواجب ، فإنه حينئذ يكون مقيداً بقيد غير اختياري ، واما إذا كانت قيداً للوجوب ، فلايلزم هذا المحذور ، لان نتيجة ذلك اختصاص