ثابت ، اما الأمر الأول فواضح ، واما الأمر الثاني فلان العقل يحكم بان الاحراز هو تمام الموضوع لاجزء الموضوع وجزئه الآخر الواقع على تفصيل تقدم .
الأمر الرابع : الأظهر ان الاقدام على الظلم الخيالي بدون ان يكون في الواقع ظلما لا يوجب استحقاق الإدانة والعقوبة ، باعتبار انه غير مفوت لحق أحد ، وانما كان تفويته مجرد تخيل في عالم الذهن ، كما إذا تخيل ان زيداً مولاه وخالف امره ثم بان انه ليس مولاه ، فاذن لاهتك لحرمته ولاظلم في حقه حتى يستحق العقوبةعليه .
الأمر الخامس : قد استدل على عدم استحقاق المتجري العقاب بوجوه ستة ، وتقدم الكلام فيها وفي نقدها موسعاً .
[ النقطة الثالثة : في حرمة الفعل المتجرّي به شرعا وعدمها ]
النقطة الثالثة : في حرمة الفعل المتجري به شرعا وعدم حرمته كذلك ، وقد استدل على الحرمة بوجوه :
[ الاستدلال على الحرمة : ]
الوجه الأول : بإطلاقات الأدلة الأولية في الكتاب والسنة
، بدعوى ان تلك الاطلاقات تشمل موارد التجري أيضا وتدل على حرمته ، بتقريب مؤلف من المقدماتالثلاث .
المقدمة الأولى : ان متعلق التكليف لابد وان يكون اختياريا ومقدوراً للمكلف ، لاستحالة التكليف بما هو خارج عن اختياره ، سواءً أكانت اختياريته باقتضاء نفس الخطاب الشرعي كون متعلقه مقدوراً ، كما قوى ذلك المحقق النائيني ( ره ) ، أم كانت بحكم العقل على أساس حكمه بقبح تكليف العاجز .
المقدمة الثانية : ان الباعث والمحرك للمكلف نحو الواجب هو احراز التكليف في الواقع لانفس وجوده فيه ، ضرورة ان الاختيار لا يتعلق بالواقع إلّا