[ نتيجة البحث ]
نتيجة البحث عدة أمور :
الامر أول : ان الأقوال في التجري ثلاثة :
الأول : ان التجري لا يكون قبيحاً وانما يكشف عن سوء سريرة المتجري وخبث باطنة ، وقد اختار هذا القول شيخنا الأنصاري ( ره ) .
الثاني : ان التجري قبيح ولكن قبحه فاعلي لافعلي ، وقد اختار هذا القول المحقق النائيني ( ره ) .
الثالث : ان قبح التجري فعلي .
الأمر الثاني : ان الصحيح من هذه الأقوال هو القول الأخير دون القول الأول والثاني ، اما الأول فلاشبهة في ان العقل يحكم بقبح التجري وجدانا وانه مصداق للظلم والطغيان على المولى ، واما الثاني فان أريد بالقبح الفاعلي انه كاشف عن سوء سريرته ، فهو يرجع إلى القول الأول وليس قولا آخر في المسألة في مقابل القول الأول ، وان أريد به ان الفعل المتجري به بما هو مضاف إلى المتجري قبيحلافينفسه .
فيرد عليه انه على هذا لامانع من استحقاقه الإدانة والعقوبة عليه .
الأمر الثالث : ان استحقاق العقاب على الفعل المتجري به يتوقف علىأمرين .
الأول : ثبوت حق الطاعة للمولى على العبد في المرتبة السابقة ، وهذا الحق ثابت بالذات للمولى الحقيقي وبالجعل للمولى الجعلي .
الثاني : ان يكون احراز التكليف تمام الموضوع لهذا الحق ، وكلا الامرين